الحكومة تزيد معاناة المصريين: العام الدراسي يبدأ في 17 سبتمبر

القاهرة
العيد بلا كعك في مصر هذا العام..

صرخات موجعة تطلقها الأسرة المصرية جراء ما نشر من أخبار تؤكد أن وزارة التربية والتعليم اتخذت قرارا لا نية للرجعة فيه، ببدء العام الدراسي للمراحل ما قبل الجامعية والجامعية في 17 سبتمبر القادم، فمنذ انطلاق ثورة 25 يناير لم تلتقط أنفاسها من توالي الأزمات والمشاكل والهموم، حيث ترتب على الثورة انفلات أمني وتردي في الأوضاع الاقتصادية ترك آثارا قوية على أوضاعها الداخلية عامة والمالية خاص، جعلها حبيسة جدران شقتها أو بيتها، فما أن انتهت من العام الدراسي 2010 / 2011 الذي واكب نصفه الثاني أحداث ثورة 25 يناير، حتى فوجئت بضياع أجازتها السنوية، فقد تراجعت عن المصيف جراء الانفلات الأمني وتردي دخلها مع ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وها هو شهر رمضان يدخل ليقض مضجعها بعاداته وتقاليده ويضع ميزانيتها على شفا حفرة من الانهيار، ليجئ قرار بدء العام الدراسي 2011/ 2012 في 17 سبتمبر ـ في حال تأكده ـ ليجهز عليها، إذ يعني ذلك ضياع ميزانية عيد الفطر، فلا ملابس جديدة للعيد ولا كعك ولا فسحة، فنفقات الدراسة أولى بذلك.

ووصف السيدة خديجة عامر (أم لابنتين في المرحلة الإعدادية وولد في الابتدائية) قرار بدء العام الدراسي في 17 سبتمبر بـ"المرير"، وقالت "أولا راتب شهر أغسطس إن قررت أن أحتفل بالعيد سيضيع نصفه وربما كله في الملابس والعكك والفسح، وإن قررت اعتبار العيد كأن لم يكن، فسوف يذهب الراتب لمستلزمات المدارس، المستلزمات فقط من كراريس وحقائب وملابس، أما مصروفات المدارس فهي ميزانية خاصة نكافح لتجميعها والحفاظ عليها طوال العام، لقد كنت أتوقع أن تبدأ المدارس في الأول من أكتوبر حتى نحاول تدبر أمورنا، لأن 17 سبتمبر هذا يعني أنه بعد أجازة عيد الفطر بأسبوع".

وتطالب السيدة خديجة (محاسبة بشركة الكهرباء) بالتأكيد على عدم رفع مصروفات المدارس الخاصة، لأنه في حالة رفعها ستشكل كارثة على الأسر المصرية، "عن نفسي سوف أنقل أولادي لمدارس حكومية، وأكيد غيري سيفعل ذلك فتصبح هناك أزمة، حيث كلنا يعرف تردي الأوضاع داخل المدارس الحكومية، مباني هلكانه ومقاعد ومناضد مكسرة ومدرسين فوضويين، لكن في النهاية الناس ستضطر في حال رفع المصروفات في المدارس الخاصة إلى سحب أبنائها للمدارس الحكومية".

ويرى عبد الحفيظ علي (أب لأبناء في المرحتلين الإبتدائية والثانوية) أن أسوأ شيء في وزراءنا أنهم يبدون مغيبين عن حالة الناس الذين يتعاملون معهم، "يعني الواحد من هؤلاء الوزراء أو المسئولين يعرف أن هذا القرار أو ذاك سيضر بقطاعات كثيرة من المجتمع، ويصدره، ألا يعلم وزير التعليم ومسئولي وزارته أن أجازة عيد الفطر سنتهي في 5 أو 6 سبتمبر وأنه يلزم الأسرة فترة على الأقل أسبوعين لكي أن تلتقط أنفاسها وترتب أمورها وتستعد لعام دراسي جديد، وما أدراك ما الدراسة في مصر، دروس خصوصية وكتب خارجية ومصروفات وباصات وسرقة واستنزاف لأولياء الأمور".

ويتمنى عبد الحافظ علي (رجل أمن بأحد البنوك) أن تصل الثورة إلى مدارسنا وتتم مراقبة أداء المدرسين والمديرين والنظار، "لأن الأغلبية فقدت ضمائرها والعمل في المدارس بالنسبة لهم هو وسيلة للدروس الخصوصية، لكن لا أحد يشرح للطلاب في الفصول ولا أحد يعتني بأدائهم".

وقالت رضا عبد الغني حمادة وهي موظفة بأحد المراكز الطبية وأم لأربعة ثلاثة منهم في المدارس والآخر رضيع إن ما يحدث في البلد كلها "كفر، غلاء في كل حاجة في الأكل وفواتير الماء والكهرباء والتليفون وإيجارات السكن، أنا حتى الآن لا أعرف ماذا سأفعل مع افتتاح المدارس، واللبس والمصروفات، لا أفكر في العيد الآن، افكر لو كلامك صح وكانت المدارس بعد العيد كيف سأتصرف".

وأضافت "ليس هناك تقريرا لوضع الأسرة المصرية، غلاء وعدم أمان وفساد، أنا راتبي مع راتب زوجي لا يكفينا إطلاقا ونضطر للدين وتسويف السداد، ولم يبق إلا أن نمد يدنا ونشحذ".