الحكومة الكويتية توافق على مشروع الدوائر الخمس

بادرة حسن نية حيال المعارضة

الكويت - اعاد مجلس الامة الكويتي الذي فازت المعارضة بغالبية مقاعده انتخاب رئيس المجلس المنتهية ولايته جاسم الخرافي رئيسا له الاربعاء، مع انه يعتبر قريبا من الحكومة.
وفي اول جلسة عقدها مجلس الامة، حصل الخرافي على 36 صوتا في حين حصل منافسه، النائب المخضرم احمد السعدون على 28 صوتا.
وعدد النواب المنتخبين هو خمسون وانما يحظى الوزراء بحق التصويت، وعددهم 16بينهم وزير واحد يشغل منصب نائب في الوقت عينه.
وصوت احد المقترعين بورقة بيضاء.
ولم تتمكن المعارضة، وبالرغم من فوزها بغالبية مقاعد البرلمان في انتخابات 29حزيران/يونيو، من الاتفاق على مرشح واختياره رئيسا لمجلس الامة.
وعند حصول الخرافي على العدد اللازم من الاصوات، وقبل انتهاء الفرز، علت هتافات في القاعة بعضها رحبت بفوز الخرافي، وبعضها استنكرت الامر بشدة.
وعند اعتلائه منصة رئاسة المجلس، قال الخرافي "انا واحمد السعدون اخوان وان كانت هناك منافسة فهي من اجل الكويت (..) سنعمل انا وهو لمصلحة الكويت (..) نحن الان في مؤسسة ديموقراطية جميعنا قبلنا بنتائجها".
من جهته، اكد السعدون الذي سبق وتراس مجلس الامة لثلاث دورات في السابق، في كلمة القاها بعد الخرافي انه مستمر في العمل من اجل "محاربة الفساد"، ولقي خطابه ترحيبا كبيرا وهتف عددا كبيرا من النواب باسمه.
وكان اعضاء الحكومة الكويتية اقسموا الثلاثاء اليمين الدستورية امام امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح ووافقوا لاحقا على مشروع قانون الدوائر الانتخابية الخمس في بادرة حسن نية حيال المعارضة.
وجاء في بيان رسمي ان اعضاء الحكومة الستة عشر وبينهم امرأة، ادوا اليمين الدستورية امام الشيخ صباح.
وفي اجتماعها الرسمي الاول الذي عقدته لاحقا، وافقت الحكومة على مشروع قانون يقضي بخفض الدوائر الانتخابية من 25 الى خمس، الامر الذي كانت تطالب به المعارضة الكويتية لتفادي شراء الاصوات.
وكانت لجنة وزارية اوصت بالمشروع المذكور في نيسان/ابريل الفائت لكن الحكومة السابقة رفضته واصرت على عشر دوائر انتخابية، ما تسبب بازمة سياسية افضت الى حل مجلس الامة والدعوة الى انتخابات جديدة.
ومن المقرر ان يوافق مجلس الامة على مشروع الدوائر الخمس.
ومن شأن هذه المبادرة الحكومية ان تقلص التوتر بين البرلمان الجديد والحكومة وتمهد لتعاون افضل بين الجانبين.
وعينت الحكومة ايضا الشيخ احمد فهد الصباح رئيسا لمجلس الامن القومي ومحمد ضيف الله شرار مستشارا لامير البلاد، علما ان الاول كان وزير الطاقة في الحكومة السابقة والثاني وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وكانت المجموعات المعارضة رحبت باقصائهما عن الحكومة الجديدة.
وكان الشيخ صباح اصدر الاثنين مرسوما صادق فيه على التشكيلة الحكومية الجديدة التي شهدت تغييرا في وزارة الطاقة ودخول ثلاثة وزراء جدد.