الحكومة الكويتية الجديدة امام تحديات كثيرة

الكويت - من سعد العنزي
التفرغ للتنمية سيكون على رأس اولويات الحكومة

من المتوقع ان تقدم الحكومة الكويتية الجديدة التي تشكلت الاثنين برنامج عملها الى مجلس الامة الجديد الناتج عن انتخابات 5 تموز/يوليو، في وقت تبقى مشاريع الاصلاح في عدد من القطاعات لا سيما القطاع النفطي، معلقة.
وقال وزير الطاقة الكويتي الجديد الشيخ احمد الفهد الاحمد الصباح الثلاثاء للصحافيين "يمكننا ان نقوم بالكثير من اجل الكويت. علينا ان نعمل من اجل التنمية والانعاش الاقتصادي".
ويختصر احمد الفهد الصباح الذي يتولى حقيبة ولدت من دمج وزارتي النفط والكهرباء، شعورا ملحا بضرورة تحقيق التنمية في الكويت التي تخلصت اخيرا من هاجس تعرضها لاجتياح من جانب جارها العراقي بعد سقوط نظام صدام حسين الذي احتل الكويت على مدى سبعة اشهر في عامي 1990 و1991.
ويطلق الفصل، للمرة الاولى في تاريخ الكويت الحديث، بين منصبي ولي العهد الذي كان يشغله الشيخ سعد العبدالله الصباح ورئيس الوزراء، يد رئيس الحكومة الجديد صباح الاحمد الصباح الذي شغل منصب وزير الخارجية على مدى اربعين عاما.
وينظر الى صباح الاحمد على انه ليبرالي. ويعتبر الفصل بين المركزين من اهم مطالب الليبراليين في الكويت. وقال عضو مجلس الامة الشيعي صلاح عاشور ان هذا الفصل يعتبر "نقلة نوعية في العمل السياسي الكويتي".
وقال النائب السابق الليبرالي احمد الربعي ان "هناك امكانية كبيرة للاصلاح اذا ما توافرت الادارة والرغبة الحقيقية بالتطوير".
والحكومة مدعوة الى ان تعمل، بالتعاون مع البرلمان الجديد الذي يتمتع الاسلاميون بنفوذ لا باس به داخله، على تحرير عدد من مشاريع الاصلاح المجمدة.
ومن هذه المشاريع، مشروع حول عمليات الخصخصة تم اقتراحه في 1992 وجمد منذ ذلك الحين، وآخر حول الضرائب، وثالث حول مشاركة رساميل اجنبية في مشروع بقيمة سبعة مليارات دولار من اجل تحديث حقول النفط شمال الكويت.
ورأى السفير الاميركي في الكويت ريتشارد جونز ان "هناك تحديات كثيرة امام الحكومة الجديدة في هذه المرحلة الصعبة"، معربا عن امله في حديث نشر الثلاثاء في الصحف بـ"استغلال هذه الفرصة النادرة" من اجل احراز تقدم في مجال الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
واشار في هذا الاطار الى مسألة الحقوق السياسية للمرأة التي يمكن للحكومة الجديدة ان تحلها "بما يتوافق مع الديموقراطية".
وينص الدستور الكويتي على ضمان المساواة بين المرأة والرجل، الا ان القانون الانتخابي لا يعطي النساء حق التصويت.
واصدر امير الكويت جابر الاحمد الصباح في ايار/مايو 1999 قرارا يعطي النساء حق التصويت وقد وافقت الحكومة على المشروع. الا ان مجلس الامة رفض المرسوم في تشرين الثاني من العام نفسه، تحت ضغط النواب الاسلاميين وممثلي القبائل.
ورفضت المحكمة الدستورية، اعلى مرجعية قانونية في الكويت والتي تصدر احكاما غير قابلة للاستئناف، في 2002، التماسين من ناشطتين طالبتا بحصول النساء على حق الانتخاب.
واكد اعضاء في الحكومة الجديدة في تصريحات مقتضبة الى الصحافيين انهم سيركزون على معالجة الفساد في الادارة" بما فيها "المؤسسة العسكرية"، بحسب تعبير وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الاحمد الصباح.