الحكومة العراقية تعلن خطة امنية في بغداد يشارك فيها 40 الف جندي وشرطي

بغداد - من سلوان بني
الوزيران يعلنان عن الخطة

اعلنت الحكومة العراقية الخميس خطة امنية للعاصمة العراقية يشارك فيها نحو 40 الف جندي وشرطي، في الوقت الذي قتل 11 عراقيا بينهم مسؤول في وزارة الصناعة في هجمات متفرقة في بغداد.
واعلن وزير الدفاع سعدون الدليمي في مؤتمر صحافي مشترك في بغداد مع وزير الداخلية بيان باقر صولاغ عن خطة اطلق عليها اسم "عملية البرق" تقضي بتقسيم منطقة الرصافة (شرق) الى سبعة قطاعات ومنطقة الكرخ (غرب) الى 15 قطاعا وكذلك اقامة 675 حاجزا ثابتا مع العديد من الحواجز الطيارة.
واوضح الوزير انه سيتم اقامة حزام امني حول العاصمة على ان يبدا تطبيق الخطة عمليا مطلع الاسبوع المقبل.
واوضح ان "عدد القوات المشتركة من الدفاع والداخلية 40 الف عنصر الى جانب وجود قوة احتياطية مستعدة لاي طارئ".
واوضح ان الخطة "ستبدأ ببغداد وبعد اسبوعين في كل العراق (...) وستكون بغداد هي النموذج، وهناك خطط وضعت لكل العراق".
واكد الدليمي انه "لا مكان للارهابيين او من يؤويهم او يحرض على الارهاب في العراق (...) لن يسمح للارهابيين والتكفيريين الظلاميين ان يخترقوا الطوق".
وشدد على "ان الذي يقتل الاميركان سيحاكم بلا شك لان قوات التحالف جاءت ضمن قرار مجلس الامن رقم 1546".
واشار الدليمي الى ان "رئيس الوزراء اصدر معلومات حول تنظيم الاقامة وتواجد الاجانب في البلاد وستراقب الشرطة العراقية مدخل كل فندق ومطعم وشارع وتودع في السجن اي عربي لا يملك اوراقا سليمة وسيتم ترحيله ان لم يكن مطلوبا في اي جرائم".
من ناحيته اكد وزير الداخلية ان وزير الدفاع توجه الى شمال العراق وزار مدينة الموصل "واعطى توجيهاته في خصوص الموصل ونحن في الداخلية اعطينا تعليمات تغيير مدير تلعفر (...) وعززنا شرطة تلعفر بقوات اضافية".
واكد وزير الداخلية انه "من 15 نيسان/ابريل وحتى يوم امس نجحت القوات العراقية في تفجير 118 سيارة مفخخة وابطال 13 سيارة اخرى".
واضاف انه "تم ايقاف تهريب اهم وثائق تمتلكها الحكومة العراقية على احدى البواخر في البصرة (جنوب) وتم القاء القبض على المجرمين الذين حاولوا تهريب هذه الوثائق الى دولة عربية غير مجاورة وهم الان رهن التحقيق".
وميدانيا قتل 11 شخصا بينهم ثلاثة سقطوا برصاص الجيش الاميركي في هجمات متفرقة وقعت اليوم في بغداد وضواحيها وفق المصادر الامنية العراقية.
فقد افاد مصدر في وزارة الداخلية ان "مسلحين مجهولين فتحوا النار على ثامر نعمة غيدان الذي يشغل منصب مدير عام في وزارة الصناعة والمعادن في حي المستنصرية وسط بغداد ".
واضاف المصدر ان "مجموعة مسلحين يستقلون سيارة اطلقوا النار عليه بينما كان يتسوق" في الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم في التوقيت المحلي (00:12 تغ).
وقال مسؤول في وزارة الدفاع ان "ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح اربعة اخرون حينما فتحت القوات الاميركية النار على باص صغير على الطريق السريع بالقرب من منطقة الدورة جنوب بغداد".
من جانبه قال باسم عباس عبد الله سائق الباص الذي اصيب في الحادث "كنت اسير امام رتل اميركي مما استدعاني للتوقف على جانب الطريق للسماح لهم بالمرور".
واضاف "فوجئت بوابل من الرصاص على سيارتي ادى الى مقتل ثلاثة من الركاب وجميعهم من الشبان الذين لا تتجاوز اعمارهم 20 عاما".
وتابع "اصيب اثنان اخران بجروح خطرة، في حين كانت اصابتي وراكب اخر طفيفة".
ومن جانبه قال اللفتنانت جيمي دايفيز ان حادثة وقعت بالفعل وان "الجنود الاميركيين فتحوا النار على باص في جنوب بغداد".
من جهة اخرى اعلن مصدر في وزارة الداخلية "ان شرطيين ومدنيا قتلوا في تفجير انتحاري قام به شخص يستقل سيارة استهدف دورية للشرطة العراقية في منطقة الشعلة شمال غرب العاصمة بغداد".
واضاف المصدر ان "ستة رجال شرطة ومدنيين اخرين اصيبوا في الحادث".
واعلنت مجموعة "جيش انصار السنة" المتشددة على موقع اسلامي على الانترنت مسؤوليتها عن العملية الانتحارية واكدت انها اسفرت عن "مقتل ما لا يقل عن سبعة مرتدين".
كما قتل استاذ جامعي عراقي وثلاثة اشخاص في منطقة البياع غرب بغداد لدى قيام مجموعة مسلحة باطلاق النار عليهم حسب ما اعلن مصدر في وزارة الداخلية.
وقال المصدر ان "مجموعة مسلحة تستقل سيارة من نوع اوبل اغتالت الاستاذ موسى سلوم وثلاثة اشخاص اخرين كانوا برفقته اثناء توجهه الى مكان عمله".
وفي الغزالية "هاجم مسلحون مجهولون منزل حكمت موسى سلمان وكيل وزير الداخلية العراقية ما ادى الى جرح اربعة من رجال الشرطة المتواجدين قرب من منزله".
واكد المصدر ان"الوكيل لم يكن موجودا في المنزل وقت الهجوم ".
من جانب اخر اعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده في حادث سير يوم الثلاثاء الماضي بالقرب من الطوز (160 كلم شمال بغداد).
على صعيد آخر اعلن وزير الداخلية اعتقال ابن اخت نائب رئيس الجمهورية العراقي الشيخ غازي عجيل الياور مؤكدا علاقته "بالخلايا الارهابية" التي تنشط في العراق .
واعلن مسؤول في الشرطة العراقية في كركوك (255 كلم شمال بغداد) انه تم تفجير كلب مفخخ ضد دورية للجيش العراقي في قضاء داقوق جنوب المدينة بدون خسائر.
من ناحية اخرى اعلن وزير الداخلية العراقي اليوم انه يملك معلومات تؤكد اصابة زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي.
وقال "لدينا معلومات وردتنا منذ اكثر من خمسة ايام ان الزرقاوي تعرض لجرح ولا ندري عمق الاصابة وما اذا كان فارق الحياة ولكنه مصاب".
وكان تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه الزرقاوي اعلن في بيان على الانترنت اصابة زعيمه بجروح.