الحكومة العراقية تطرح شركات صناعية كبرى امام مستثمرين محليين واجانب

بغداد - من محمد عباس
حكومة المالكي تفتح الباب امام المستثمرين الأجانب

اعلن وزير الصناعة والمعادن العراقي فوزي حريري الخميس ان الحكومة قررت ضمن خطتها للتنمية الاقتصادية منح حق الاستثمار للراسمال المحلي والاجنبي في "المشاريع والشركات الصناعية" لمدد تتراوح بين 10 و20 عاما.
واضاف حريري في مؤتمر صحافي ان القرار هو "اول خطوة من هذا النوع" على طريق "التعاون المشترك" بين الوزارة والمستثمرين المحليين والاجانب لمدد تتراوح من 10 الى 20 عاما وذلك في اطار "خطة الحكومة للتنمية الاقتصادية".
وتابع ان "سياسة حكومتنا واضحة، فهي تتجه نحو دعم الصناعة والقطاع الخاص والانتقال من الاقتصاد الاشتراكي الاحتكاري الى اقتصاد السوق الحر، وهذا يتطلب دعم المؤسسات والمنشآت".
وهي المرة الاولى التي تعلن فيها السلطات العراقية طرح شركات كبرى امام مستثمرين محليين واجانب منذ سقوط النظام عام 2003.
واكد ان الوزارة بصدد وضع خطة مرحلية تنتهي اواخر 2007 لتحديد حجم مشاركة الاستثمار المحدود الاجال للعراقيين والاجانب مشيرا الى ان المستثمر سيتولى تطوير قدرات موظفي الشركات المعنية عن طريق دورات تدريبية.
وابدى حريري تفاؤله ازاء "اقبال المستثمرين الاجانب الذين التقيت بعضهم خلال زيارتي الولايات المتحدة وبريطانيا".
وستطرح تفاصيل المشاريع المعروضة للاستثمار على الموقع الالكتروني للوزارة.
وقال ان "الشركات المطروحة ستتلقى العروض لمدة 45 يوما وبعدها سنحتاج الى 30 يوما اخرى لدراسة العروض المقدمة قبل اتخاذ قرار بحق الاستثمار آمل ان لا تستغرق العملية وقتا يتجاوز اواخر حزيران/يونيو ومطلع تموز/يوليو المقبلين".
وتعهد حريري ضمان بقاء الموظفين في اماكنهم بعد دخول المستثمرين، مشيرا الى "تنسيق تام بين ادارة المشروع ومجلس المحافظة حيث يوجد مقره".
وعدد حريري الشركات المزمع طرحها للاستثمار، مثل معمل الاسمنت في كركوك حيث حجم الاستثمار المطلوب 100 مليون دولار ويعمل هناك حوالى 1200 شخص اما مصنع القائم فان المبلغ المطلوب بحدود 50 مليون دولار ويعمل فيه 900 شخص.
وتابع ان مصنع الاسمنت في سنجار يتطلب استثمارات تتراوح بين 30 و50 مليون دولار (800 شخص) في حين يتطلب مصنع المثنى نحو 90 مليون دولار (1500 شخص).
كما طرح الوزير "الشركة العامة للزجاج والسيراميك" في الانبار باجزائها الثلاثة للاستثمار، وقدر قيمة الاموال المطلوبة بخمسين مليون دولار.
واوضح ان شركة البتروكيميائيات في البصرة، حيث يعمل اربعة الاف موظف، بحاجة الى استثمار حوالى 120 مليون دولار مؤكدا انها لا تنتج اكثر من عشرين بالمئة من طاقتها الاساسية.
وهناك الشركة العامة للحديد والصلب في البصرة وهي متوقفة عن العمل تضم اكثر من ستة الاف موظف، ويقدر حجم الاستثمارات الملطوبة بين 180 و 220 مليون دولار.اما معمل ورق ميسان حيث يعمل 1600 شخص فهو معروض للاستثمار بنحو 100 مليون دولار.
واشار الوزير الى "دراسة لفتح مصانع تجميع لسيارات الدولة كالحافلات وسيارات الاسعاف والاطفاء" مؤكدا الاستعدادات لاستيراد القطع المكونة لها مقدرا حاجة هذه المصانع الى استثمارات بقيمة 15 مليون دولار.
وختم حريري مؤكدا ان الانتقال من النظام الاشتراكي الى اقتصاد السوق الحر كان احد اهتمامات الوزارة منذ تشكيل الحكومة الاخيرة.