الحكومة العراقية تتحالف مع جماعات مسلحة لتطويق تهديد القاعدة

بغداد
المالكي في الأنبار المعقل الرئيسي للقاعدة

قال مسؤول عراقي كبير الخميس ان الحكومة تجري محادثات مع بعض الجماعات المسلحة الكبرى وانها قد تكون قريبة من الوصول الى نقطة يمكن ان ينضم عدد منها الى حملة من أجل طرد تنظيم القاعدة من العراق.

وقال سعد يوسف المطلبي مسؤول العلاقات الدولية بوزارة الدولة لشؤون الحوار الوطني ان المحادثات ترمي الى اقناع الجماعات بوقف القتال ضد الحكومة والمساعدة في دحر القاعدة.

وقال المطلبي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي.) في مقابلة "لقد أقمنا صلات واتصالات مع جماعات مسلحة رئيسية".

وأضاف "أحد أهداف المباحثات هو الانضمام اليهم في مكافحة القاعدة. وقد أوشكت المباحثات على التوصل الى توحيد الجهود لمهاجمة القاعدة وطردها من البلاد".

ولم يتسن الوصول على الفور لمسؤولين عراقيين للتعقيب على تصريحات المطلبي.

وتستمد الجماعات المسلحة الدعم من الاقلية العربية السنية.
وتعد محافظة الانبار الغربية المعقل الرئيسي للانشطة المسلحة لكن صراعا متزايدا نشب على السلطة في المنطقة منذ سبتمبر/أيلول الماضي بين القاعدة التي لا يقودها عراقيون وبين السنة المعارضين للجماعة.

وأصبح العنف الطائفي المتزايد بين السنة والاغلبية الشيعية مصدر قلق أمني اخر في العراق.

وأمر رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي يقود حكومة ائتلافية تضم الشيعة والسنة والاكراد بشن حملة أمنية كبيرة ضد الانشطة المسلحة وأعمال العنف الطائفية في بغداد.

ويرسل الرئيس الأميركي جورج بوش نحو 26 ألف جندي اضافي الى العراق تتمثل مهمتهم بشكل أساسي في تعزيز الحملة الامنية في بغداد.

وقال وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم الاربعاء ان تعزيز الوجود العسكري الأميركي في العراق قد يستمر أشهرا لكن من غير المرجح أن يمتد لعام 2008.

وسبق أن فشلت حملات أمنية مماثلة ويرجع ذلك في جانب منه الى أن العراق لم يقدم ما وعد بتقديمه.

وقال جاسم للصحفيين خلال زيارة للندن ان لوائين عراقيين يضم كل منهما ما بين 4000 و5000 جندي وصلا الى بغداد ومحافظة ديالى المجاورة في اطار الخطة وان لوائين اخرين سيصلان خلال الاسبوع أو الاسبوعين المقبلين.

وذكر أن الخطة الامنية نجحت حتى الان في تقليل أعمال القتل التي تقوم بها فرق اعدام طائفية وعصابات اجرامية.

وأعلن مكتب المالكي الاربعاء أن القوات الأميركية افرجت عن معاون بارز للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بناء على أوامر من رئيس الوزراء.

وكان احمد الشيباني محتجزا منذ أكثر من عامين.

وقال الجيش الأميركي في بيان "بالتشاور مع رئيس الوزراء وبعد طلبه قرر قادة التحالف ان الشيخ احمد الشيباني المحتجز منذ عام 2004 يمكنه ان يلعب دورا هاما في المساعدة على تخفيف التطرف وتعزيز المصالحة في العراق".

والصدر هو رجل دين مناويء للجيش الأميركي ويقود ميليشيا جيش المهدي التي وصفتها واشنطن في الاونة الاخيرة بانها أكبر خطر يحدق بأمن العراق.

ومن المرجح أن يعزز الافراج عن الشيباني من موقف المالكي الذي يعتمد على الدعم السياسي للتيار الصدري الذي يسيطر على ربع المقاعد البرلمانية في الائتلاف الشيعي الحاكم. كما يشغل عدد من أعضاء التيار حقائب وزارية.

وكان الشيباني اعتقل في النجف مع 17 اخرين من أتباع الصدر بتهم حيازة أسلحة ثقيلة. وفي العام الماضي خلصت محكمة عراقية الى عدم وجود أدلة ضد الشيباني وزملائه لكن القوات الأميركية واصلت احتجازه.

وذكر مسؤولون شيعة ان علاقات المالكي والصدريين شابها توتر خلال الاشهر القليلة المنصرمة ولا سيما منذ بدء الحملة الامنية الكبرى التي تعهد المالكي أن تتصدى للمسلحين الشيعة والسنة على السواء.

وقال مسؤول بارز بالائتلاف الشيعي "الصدريون اعتبروا أن خطة بغداد موجهة ضدهم، اطلاق سراح (الشيباني) سيعيدها الى مسارها السليم.

"المالكي سيعود حليفهم المفضل مرة أخرى".

وقتلت القوات الأميركية والعراقية واعتقلت المئات من أتباع الصدر منذ بدء الحملة الامنية. ووسعت القوات الأميركية والعراقية في الآونة الاخيرة نطاق الحملة الامنية ليشمل مدينة الصدر وهي معقل جيش المهدي، لكنها لم تلق مقاومة تذكر ويقول قادة عسكريون أميركيون انه يبدو أن المسلحين البارزين غادروا العاصمة.