الحكومة الصومالية والمقاتلون الإسلاميون يستعدون لفتح جبهة قتال جديدة

حرب لا تخمد

مقديشو ـ بدأ المقاتلون الموالون للحكومة الصومالية الضعيفة ومنافسيهم من مقاتلي الحركة الإسلامية المتنفذة بالتحرك الاثنين باتجاه مدينة رئيسية في جنوب البلاد لفتح جبهة جديدة في النزاع الدائر في البلد الذي يفتقر إلى النظام.
وبعد يومين من القصف المدفعي المكثف بالقرب من مدينة بيداوه التي تتخذ منها الحكومة الانتقالية مقرا، أرسل الجانبان جنودهم لحماية مدينة تييغلو على بعد نحو 150 كلم شمال.
وقال محمد علي غابوبي، أحد القادة الحكوميين، أن "نحو 700 جندي مدجج بالسلاح أرسلوا الأحد إلى مدينة تييغلو لحماية المدينة من توسع نفوذ الإسلاميين".
وقال غابوبي "لن نسمح للإسلاميين بالسيطرة على مزيد من الأراضي".
وفي رد على ذلك نشر الإسلاميون مقاتليهم لحماية المدينة التي يستعد سكانها لمواجهة احتمال اندلاع اشتباكات وسط شائعات باقتراب قوات أثيوبية تدعم الحكومة، من المدينة.
وصرح الشيخ محمد إبراهيم بلال، أحد كبار القادة العسكريين الإسلاميين "أن مقاتلينا، ترافقهم أعداد من العربات القتالية (شاحنات بيك اب نصبت عليها بنادق رشاشة) تتقدم نحو مدينة تييغلو".
وأضاف "سنتوجه إلى تلك المدينة بناء على دعوة من السكان المحليين الذين طلبوا منا المساعدة على استعادة القانون والنظام".
وستصبح تييغلو الجبهة الخامسة بعد مدن دينسور وبوراهاكابا الجنوبية إضافة إلى مدن داويل وبانيرادلي في الوسط التي يقيم فيها المعسكران المتنافسان دفاعاتهما.
وتبادل الجانبان الأسبوع الماضي نيران المدفعية لمدة يومين في قرى جنوب بيداوه في تصعيد خطير، إلا أن السكان قالوا أن "الهدوء يسود تلك القرى".
وتبادل الطرفان الاتهامات بإثارة النزاع في دينسور على بعد 110 كيلومترا جنوب بيداوه مما أدى إلى مقتل نحو 50 شخصا، حيث اتهمت الحكومة الإسلاميين بـ"العدوان المستمر والتشجيع على الحرب والمساعدة على تدفق الإرهابيين الأجانب" إلى البلاد.
وجاء في بيان لوزارة الإعلام أن الحكومة "تعتبر الهجوم على حاميتها في منطقة دينسور محاولة سافرة للتوسع في مناطق باي وغيدو".
وجاء في البيان أن الحكومة الضعيفة "تلفت انتباه المجتمع الدولي إلى الخطر الكبير الذي يمثله الوضع الراهن على السلام والاستقرار في الصومال والمنطقة وتود أن تتم معالجة هذه المسالة على وجه السرعة".
وقال البيان "أن مقاتلين أجانب، خاصة من إريتريا، يتدفقون على البلاد لدعم الإسلاميين الذين يسيطرون على مناطق في جنوب ووسط الصومال".
وأضاف البيان أن "آلاف الإريتريين وغيرهم من الأجانب الذين استجابوا لدعوة المحاكم الإسلامية للجهاد، يتدفقون على المناطق التي يسيطر عليها الإسلاميون".
وأضاف "أن مصادر الاستخبارات لدينا تشير كذلك إلى تزايد تدفق شحنات الأسلحة من إريتريا والخارج".
وأعلن الإسلاميون الجهاد على القوات الأثيوبية التي يقولون "أنها تنتشر لحماية الحكومة وتعهدوا بتوسيع القتال ضد أية قوة حفظ سلام تدخل البلاد".
وتنفي الحكومة الأثيوبية نشر قوات قتالية في الصومال، إلا أنها تقر بإرسال مئات من المستشارين والمدربين العسكريين لمساعدة الحكومة في مقرها في بيداوه، المدينة الوحيدة التي تسيطر عليها الحكومة.
ويخشى كثيرون اتساع نطاق أي حرب قد تجري في الصومال إلى القرن الأفريقي وان تنجر إليها أثيوبيا التي تساعد الحكومة وإريتريا التي تدعم الإسلاميين.
وتشهد الصومال حربا أهلية منذ 1991 بعد الإطاحة بالديكتاتور السابق محمد سياد بري، وفشل الحكومة الانتقالية طوال عامين في السيطرة على البلاد التي يسكنها نحو عشرة ملايين شخص.