الحكومة الصومالية تستولي على جوهر وتقترب من مقديشو

مقديشو - من مصطفى حاج عبد النور
استراحة عقب معارك عنيفة

اقتربت القوات الحكومية الصومالية مدعومة من اثيوبيا الاربعاء من مقديشو بعد استيلائها على مدينة جوهر التي كانت معقلا اسلاميا استراتيجيا وذلك قبل ساعات معدودة من اجتماع سيعقده الاتحاد الافريقي في اديس ابابا حول الصومال.
ولم يتوصل مجلس الامن الدولي الذي عقد الثلاثاء اجتماعا طارئا حول الوضع في الصومال، الى التوافق حول قرار يدعو الى انسحاب القوات الاجنبية لا سيما الاثيوبية.
وتتحول الانظار بالتالي الى الاتحاد الافريقي الذي دعا الى عقد "اجتماع مشاورات" اليوم الاربعاء حول الوضع في الصومال بمساهمة جامعة الدول العربية والسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد لدول شرق افريقيا) في اديس ابابا مقر الاتحاد الافريقي.
وفي تاكيد لتقدمها في مواجهة مقاتلي المحاكم الاسلامية، استولت القوات الحكومية المدعومة من الجيش الاثيوبي الاربعاء على مدينة جوهر الاستراتيجية (90 كلم شمال مقديشو) التي كانت بايدي الاسلاميين.
وفي اتصال هاتفي مع من مقديشو قال القيادي الاسلامي الشيخ يونس حاج ادريس من ضواحي جوهر "لقد خسرنا المدينة، لكننا نواصل المعارك وقمنا بانسحاب عسكري".
واضاف "هزمنا عدو الله مرارا صباح اليوم لكننا انسحبنا من المدينة بعد ذلك وما زلنا نقاتل العدو والحرب لم تنته بعد".
واكد مسؤولون حكوميون الاستيلاء على هذا المعقل الاسلامي.
واعلن حسن عبد الله جيس احد القادة العسكريين في القوات الحكومية في جوهر "دحرنا الارهابيين وحلفاءهم الى العاصمة، انهم يتقهقرون يوما بعد يوم وجوهر سقطت في ايدي قوات الحكومة".
واضاف "الاسلاميون غير قادرين على المقاومة وهم يفرون والسكان يرحبون بنا".
واعلن احد سكان جوهر انه رأى "القوات المسلحة الاثيوبية تدخل المدينة باسلحتها الثقيلة" و"تتجه الى مقديشو".
وكان رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي اكد الثلاثاء ان مقديشو ليس هدفا للقوات الاثيوبية والموالية للحكومة الصومالية.
وقال "اننا وجهنا ضربة قوية لقوات الارهاب الدولي في محيط بيداوة" مقر المؤسسات الانتقالية الصومالية التي كان الاسلاميون يستهدفونها، وان قواته تتقدم على كافة الجبهات.
وتحدثت الاسلاميون عن "انسحاب تكتيكي" بعد الغارات الجوية الاثيوبية.
واعلن برنامج الغذاء العالمي الاربعاء تعليق عملياته الجوية في الصومال وسحب موظفيه الاجانب موقتا.
لكن اللجنة الدولية للصليب الاحمر اعلنت انها قررت مواصلة "مشروعها ارسال المواد الطبية وتجهيزات الجراحة جوا" الى الصومال.
وتوالت الدعوات الى وقف الاعمال العدائية والتصعيد في النزاع الذي يشهده هذا البلد الواقع في القرن الافريقي والذي يعاني من حرب اهلية منذ 15 سنة.
ودعت جيبوتي، جارة الصومال واثيوبيا، امس الثلاثاء "الى سحب القوات الاثيوبية من الصومال" فيما طلبت الحكومة الكينية التي تخشى من نزوح اعداد كبيرة من اللاجئين الصوماليين الى اراضيها، من اثيوبيا وقف العمليات العسكرية في الصومال وقالت انها تسعى الى عقد اجتماع اقليمي طارئ.
كذلك دعت منظمة المؤتمر الاسلامي الثلاثاء القوات الاثيوبية الى الانسحاب "فورا" من الصومال.
الا ان واشنطن حليفة اثيوبيا في المنطقة اعربت عن دعمها الهجوم الاثيوبي على قوات المحاكم الاسلامية داعية في الوقت نفسه حكومة اديس ابابا الى "ضبط النفس".