الحكومة الصومالية ترفض استئناف محادثات السلام مع الاسلاميين

وساطة مرفوضة

بيداوة (الصومال) - رفضت الحكومة الصومالية الانتقالية السبت اتفاقا بشان اجراء محادثات سلام مع الاسلاميين اثر وساطة قام بها رئيس البرلمان الذي لا يلقى دعما من الحكومة الانتقالية.
وقال مسؤولون حكوميون ان الاتفاق الذي جرى التوصل اليه الجمعة بين الاسلاميين ووفد برئاسة رئيس البرلمان شريف حسن الشيخ آدن "غير مقبول".
وصرح عبد الرحمن نور ديناري المتحدث باسم الحكومة في بيداوة مقر الحكومة الانتقالية "ان الاتفاق غير مقبول من حكومة الصومال".
وصرح انه جرت الدعوة الى عقد اجتماع حكومي طارئ لمناقشة المسألة الا انه رفض الكشف عن اسباب الرفض.
وصرح مسؤولون اخرون ان الاتفاق يعاني من عيوب لانه يستبعد كينيا من الوساطة في محادثات السلام، التي انهارت الجولة الاخيرة منها في وقت سابق من هذا الشهر في السودان.
وقال مسؤول بارز "ان الحكومة الفدرالية تعارض اي نوع من الوساطة لا يتضمن السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد)" التي تترأسها كينيا حاليا.
وكان الاسلاميون الذين يسيطرون على قسم من الصومال والوفد برئاسة رئيس البرلمان اعلنوا الجمعة انهم توصلوا الى اتفاق حول محادثات سلام جديدة بين الصوماليين في الخرطوم.
وجاء في بيان مشترك نشر في مقديشو ان الطرفين توصلا الى اتفاق حول "مواصلة محادثات السلام في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية الجامعة العربية والحكومة السودانية".
وجاء هذا الاتفاق اثر انتهاء زيارة قام بها الى مقديشو رئيس البرلمان الانتقالي القوي في محاولة لانقاذ محادثات السلام بين الاسلاميين والحكومة الانتقالية.
وكان آدن توجه الاحد الى مقديشو على رأس وفد من اربعين نائبا بعد فشل الجولة الاخيرة من المفاوضات بين الحكومة والاسلاميين في الخرطوم.
وتشهد الصومال حالة من الفوضى منذ اندلاع الحرب الاهلية في 1991. وتبدو الحكومة الانتقالية التي شكلت عام 2004 عاجزة عن ارساء النظام فيما يتزايد نفوذ الاسلاميين في هذا البلد.