الحكومة الشرعية تقصف تحصينات مقاتلي الدولة الإسلامية في درنة

من يخرج البلاد من الفوضى العارمة؟

بنغازي (ليبيا) - قال قائد عسكري كبير إن الحكومة الليبية المعترف بها دوليا نفذت الثلاثاء ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة درنة بشرق البلاد.

وتأتي هذه الهجمات الجوية ضد التنظيم الإرهابي، بينما طلب رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني من الجزائر "القيام بدور اكبر في المصالحة الوطنية".

وقال صقر الجروشي رئيس أركان سلاح الجو الليبي الخاضع للحكومة المعترف بها دوليا والتي تتخذ من الشرق مقرا لها منذ أن فقدت السيطرة على طرابلس في أغسطس اب إن طائراته قصفت مواقع للدولة الإسلامية في درنة أمس الاثنين واليوم.

وقال "نحذر جميع المواطنين من سكان مدينه درنه بالابتعاد عن بوابات ومساكن الدواعش ومخازنهم لأنها ستكون هدفا لطائراتنا"، مشيرا إلى مقاتلي الدولة الإسلامية.

وأضاف "وكذلك نحذر الصيادين أو أي جرافة أو ناقلة من الاقتراب من منطقه رأس الهلال وحتي درنه."

وفي الجزائر، طلب الثني من السلطات الجزائرية "القيام بدور أكبر في المصالحة الوطنية"، باعتبارها تحتضن الحوار بين الاحزاب والشخصيات السياسية الليبية، بحسب ما صرح للاذاعة الجزائرية.

وقال الثني ان زيارته التي تستمر يومين "تهدف الى تشجيع اخوتنا في الجزائر على القيام بدور اكبر في المصالحة الوطنية في البلاد".

ويقول مراقبون إن الهدف الحقيقي لزيارة الثني إلى الجزائر تهدف إلى ثني قادتها عن موقفهم من الأزمة الليبية الذي لن يساعد على حلّ الأزمة الليبية.

وترفض الجزائر أي تدخل اجنبي في ليبيا حتى ةإن كان لمهاجمة المجاميع الإرهابية التي اتسفحل خطرها وأصبح يهدد منطقة شمال افريقيا وما جاورها بشكل شديد الخطورة.

وتابع "طيلة اربع سنوات ونحن نعاني.. نأمل ان يكون دور الجزائر اكبر من اجل لم شمل الليبيين والقضاء على هذه الفوضى".

واجرى الثني جلسة اولى من المحادثات مع رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال والوزير المنتدب المكلف بالشؤون الافريقية والمغاربية عبد القادر مساهل الذي اشرف على جولتي الحوار السياسي تحت رعاية الامم المتحدة في الجزائر.

كما حضر المحادثات وزيري الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب والعمل والضمان الاجتماعي محمد الغازي.

وتقود الجزائر الجانب السياسي من الحوار بين الاطراف الليبية حيث سبق ان احتضنت جولتين بين اذار/مارس ونيسان/ابريل في انتظار جولة ثالثة لم يتم الاعلان عن تاريخها.

وتشهد ليبيا صراعا على السلطة والشرعية ونزاعا مسلحا منذ صيف 2014 حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق ويقودها الثني، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة بمساندة قوات تحالف "فجر ليبيا".