الحكومة السودانية تعلن فشل المفاوضات مع الحركة الشعبية

المفاوضات السودانية تتأرجح

أديس أبابا - أعلنت الحكومة السودانية فشل جلسة مشاورات غير رسمية بين وفدها والحركة الشعبية - قطاع الشمال، تتعلق بالوصول لتفاهم حول توصيل المساعدات الإنسانية، في إطار مبادرة من الرئيس اليوغندي يوري موسفيني وذلك دعما لجهود الآلية الإفريقية رفيعة المستوى.

وقال وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان إن الحركة الشعبية، أصرت مجددا على توصيل المساعدات من خارج البلاد لمناطق سيطرتها دون إتباع لأي إجراءات حكومية داخل السودان، مما يؤكد الشكوك حول نوايا الحركة في استخدام المساعدات الإنسانية لأغراض أخرى. وهو ما ترفضة الحكومة باعتباره ينتهك السيادة الوطنية.

وكان وفد الحكومة السودانية قد أعرب في بيان له مساء الأحد أنه قدم إلى اللقاء التشاوري مع الحركة الشعبية/ قطاع الشمال، في أديس أبابا، استجابة لمبادرة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بـ"قلب مفتوح" لتحقيق السلام.

وأشار إلى طرح مبادرة جديدة للحكومة السودانية لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق، التي تقع خارج سيطرتها في المنطقتين النيل الأزرق (جنوب شرق) وجنوب كردفان (جنوب)، لدعم المفاوضات مع الحركة الشعبية/ قطاع الشمال.

وشدد وفد الحكومة على رفضه لخيار "الإغاثة المباشرة" من خارج السودان لمناطق الحركة، لما يمثله ذلك من "انتهاك للسيادة والقوانين الوطنية"، معربا عن تمسكه بتوصيل المساعدات لكافة المناطق المتضررة.

وطرح الوفد الحكومي، وفق البيان، مبادرة لتوصيل المساعدات الإنسانية تقوم على تشكيل "آلية مشتركة تضم الحكومة والحركة الشعبية/ قطاع الشمال، بالإضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وممثلين للمنظمات غير الحكومية الوطنية والأجنبية، وتكون مهمتها تحديد الاحتياجات ووضع خطط التدخلات الإنسانية بالمناطق المتضررة.

وانطلقت، في وقت سابق الأحد، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، جلسة مشاورات غير رسمية، بين وفدي الحكومة، والحركة الشعبية/ قطاع الشمال، في إطار مبادرة من الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني، في إطار جهود إنهاء الصراع بين الجانبين.

وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير، في يونيو/حزيران وقفا لإطلاق النار لمدة أربعة أشهر في ولايتي "جنوب كردفان" و"النيل الأزرق"، من جانب واحد.

ويخوض الجيش السوداني معارك ضد الحركة الشعبية/قطاع الشمال في الولايتين المذكورتين منذ 2011.

ورفضت الحركة الشعبية ـ شمال، وحركتي "تحرير السودان" و"العدل والمساواة" وحزب الأمة القومي، التوقيع على خارطة طريق حول الحوار الوطني ووقف الحرب، دفعت بها "الآلية الأفريقية رفيعة المستوى"، بينما وقعت الحكومة والوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي (رئيس جنوب أفريقيا السابق) على الوثيقة منفردين في مارس/آذار.