الحكومة السودانية تصل الى تفاهم مع المتمردين الجنوبيين

رئيسا وفدي الخرطوم والمتمردين في مباحثات نيروبي التي كللت بالنجاح

نيروبي - اكد متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان السبت التوصل الى اتفاق مع الخرطوم بعد قرابة 20 عاما من النزاع، وفق ما اعلنه في نيروبي مصدر من الجيش الشعبي طلب عدم ذكر اسمه.
ويتضمن الاتفاق المسائل الاساسية المتعلقة بعلاقة الدين بالدولة وبحق تقرير المصير في الجنوب.
ونجحت الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان في التفاهم على مسائل الفصل بين الدين والدولة وحق تقرير المصير في الجنوب، كما اوضحت الاذاعة في رسالة من نيروبي.
ويتوقع ان يكشف الرئيس الكيني دانيال اراب موي عن مضمون الاتفاق في وقت لاحق السبت في مؤتمر صحافي يعقده في مقر الرئاسة، حسب المصدر.
يشار الى ان الرئيس الكيني يترأس السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد) التي تضم جيبوتي واريتريا واثيوبيا وكينيا والسودان واوغندا والصومال، والتي تقوم بدور الوساطة في النزاع.
وفي وقت سابق ذكرت اذاعة ام درمان الرسمية ان الخرطوم والمتمردين الجنوبيين توصلوا السبت الى تفاهم حول المسائل الاساسية المتعلقة بمكانة الاسلام وحق تقرير المصير في الجنوب اثناء مفاوضاتهم في نيروبي.
يذكر ان نزاعا مسلحا نشب بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان منذ 1983 عندما بدا الرئيس السابق جعفر النميري تطبيق احكام الشريعة الاسلامية. وقد اسفر النزاع الدائر بين الشمال الذي اغلب سكانه من العرب المسلمين، والجنوب ذي الغالبية من الافارقة المسيحيين والوثنيين عن مقتل ما بين مليون الى مليون ونصف شخص، علاوة على اربعة ملايين نازح على الاقل بحسب مصادر انسانية.
وخلافا لكل جولات المفاوضات السابقة التي جرت بين الطرفين منذ اطلاق مبادرة ايغاد قبل تسعة اعوام، فقد جرت محادثات نيروبي تحت رعاية الولايات المتحدة.
وكانت واشنطن رعت محادثات مثمرة بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان ادت في كانون الثاني/يناير الى اتفاق لوقف اطلاق نار في جبال النوبة (وسط) ومدد العمل به في مطلع تموز/يوليو لفترة ستة اشهر اخرى.
واثناء زيارته الى السودان، اعرب الامين العام للامم المتحدة في 11 تموز/يوليو عن "امله في ان يتوصل الطرفان الى اتفاق قبل انهاء" محادثاتهما في العشرين من تموز/يوليو.