الحكومة الجزائرية مصممة على تطبيق الاصلاحات الاقتصادية ومكافحة الارهاب

بوتفليقة مصمم على قانون العفو الوطني

الجزائر - اعربت الحكومة الجزائرية الاحد عن تصميمها تطبيق الاصلاحات على الاقتصاد الموجه حتى النهاية ومواصلة سياسة "الوئام الوطني" مع مكافحة الارهاب الاسلامي في الوقت نفسه.
واثناء عرض "بيانه السياسي العام"، اكد رئيس الحكومة الجزائري احمد اويحيى امام النواب رغبة حكومته في "العمل على مزيد من الاصلاحات" وتطبيق سياسة "الوئام الوطني" التي اعلنها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ومواصلة "مكافحة الارهاب دون تحفظ".
وقال اويحيى امام النواب ان "الحكومة تكرر عليكم التزامها دفع الاصلاحات ووضع اللمسات الاخيرة على بعضها على المدى القصير"، موضحا ان "عملية الخصخصة المطبقة ستتواصل لتشمل كافة المؤسسات الحكومية البالغ عددها 1200 مؤسسة" والتي ستتخلى عنها الدولة.
واعتبر ان الدولة التي كانت تنتهج سيطرة مطلقة على الاقتصاد منذ الاستقلال في 1962 "ينبغي ان تتخلص من النشاط الانتاجي باستثناء بعض القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة".
واعتبر رئيس الوزراء الجزائري ان "الجزائر لن تستطيع العيش منعزلة عن العالم ولا تريد تعريض شعبها للاوهام التي دفع ثمنها غاليا وذلك عبر اعطاء الاولوية للمناقشات الايديولوجية حول التغيرات التي لا بد منها"، في اشارة الى الخطاب الشعبوي الذي كان سائدا ابان حكم الحزب الواحد "جبهة التحرير الوطني" من 1962 الى 1988.
وكان يشير ايضا الى سياسة الانفتاح على العالم التي املتها ضرورات العولمة. ووقعت الجزائر اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي والاندماج في منطقة حرة في العام 2017 وتستعد للانضمام الى منظمة التجارة العالمية.
الا ان اويحيى حذر مع ذلك من ان الاقتصاد الجزائري يبقى "هشا" لانه يجني اكثر من 96% من موارده بالعملات الصعبة نتيجة تبعيته لقطاع المحروقات، حتى ولو تم تسجيل مؤشرات ايجابية في العام 2004.
واورد خصوصا انه تم هذا العام تسجيل نسبة نمو اقتصادي من 5.2% ومعدل تضخم من 6.3% واجمالي ناتج داخلي بقيمة تفوق 85 مليار دولار وفائض في الميزان التجاري بلغ 12 مليار دولار.
واضاف انه حتى ولو انخفض معدل البطالة من 30% في 2000 الى 17.5% في 2004، فانه لا يزال في الجزائر 1.7 مليون عاطل عن العمل، وان 73% منهم دون الثلاثين من العمر في حين ان 11 مليون جزائري هم دون السابعة عشرة.
لكنه اراد مع ذلك ان يطمئن الجزائريين معتبرا ان الخطة الخمسية (2005-2009) التي ستخصص لها الدولة 4200 مليار دينار (قرابة 45 مليار يورو) ستتيح تنفيذ عدد كبير من المشاريع عبر جذب استثمارات مقدرة بمئة مليار دولار.
وبشأشمن "الوضع الامني" في البلاد، اعتبر اويحيى ان على كافة المواطنين الانخراط في مكافحة "الارهاب" الاسلامي، مذكرا بان تصميم الدولة وقوى الامن "بحاجة الى التزام كل الطبقة السياسية وتعبئة كل المواطنين".
وقال "ان من واجب كل شخص ان يدين بشدة الجرائم الوحشية للارهاب"، محذرا من انه لا يزال بامكان "المجموعات الوحشية" (الاسلاميون المسلحون) ان تضرب حتى "ولو تم تحجيمها واستمرت مطاردتها" من قبل القوات الامنية.
واضاف انه ينبغي "دعم سياسة الوئام الوطني التي ينضم اليها شعبنا" و"تجسيدها واقعيا (..) عندما ستتم استشارة الامة السيدة"، في اشارة الى مشروع "عفو عام" يجري التحضير له وسيطرح قريبا على استفتاء.
والعنف الذي تلقى مسؤوليته على المجموعات الاسلامية المسلحة، اسفر عن مقتل اكثر من 150 الف شخص والتسبب بخسارة 30 مليار دولار جراء الاضرار التي خلفها في الجزائر منذ بدايته في 1992 بحسب حصيلة رسمية.