الحكومة التونسية تحاول استرداد هيبتها بحزم امني غير مسبوق

النهضة تعاقب المتشددين

تونس - قال مسؤول وشهود إن الشرطة التونسية قتلت إسلاميا متشددا وألقت القبض على عدد ممن يشتبه أنهم متشددون الاحد فيما تواجه الحكومة أزمات أمنية وسياسية متزايدة.

وقال مصدر عسكري ان جنديا تونسيا قتل واصيب سبعة اخرون الاحد في انفجار لغم قرب الحدود الجزائرية حيث تلاحق قوات الامن اسلاميين متشددين.

وقال المصدر "زرع المتطرفون الاسلاميون اللغم. انفجر حين مرت دبابتهم (الجنود) فوقه اثناء اجتياح امني في جبل الشعانبي"، مشيرا الى منطقة حدودية نائية قتل فيها متشددون ثمانية جنود الاثنين الماضي في واحد من اكثر الهجمات دموية ضد قوات الامن التونسية منذ عقود.

واوضحت الوزارة في بيان مقتضب ان "بعد تبادل كثيف لاطلاق النار تمكنت فجر الاحد وحدات امنية مختصة من القضاء على احد عناصر مجموعة ارهابية واصابة اخر مع ايقاف البقية وعددهم اربعة".

وقال لطفي الحيدوري وهو مسؤول بوزارة الداخلية إن إطلاق النار الاحد وقع حين داهمت الشرطة منزلا يخبيء فيه المتشددون أسلحة بمنطقة الكبارية بتونس وأضاف "الشرطة قتلت مسلحا اسلاميا واعتقلت خمسة اخرين في بيت كانوا يخبئون فيه اسلحة".

و لم تقدم وزارة الداخلية تفاصيل عن التهم الموجهة الى هؤلاء الاشخاص ان "الوحدات الامنية تمكنت من مداهمة احد المنازل لعناصر ارهابية خطيرة بجهة الوردية" بضواحي تونس العاصمة.

وزادت هجمات الإسلاميين المتشددين على مدى الاسبوعين الأخيرين في تونس الجمعة شنت قوات الأمن هجمات عنيفة بالطيران والمدفعية على مخابيء للمتشددين قرب الحدود مع الجزائر.

وخرج عشرات الآلاف من التونسيين في استعراض للقوة من جانب حزب النهضة الحاكم السبت. وتعهدت المعارضة بأن تفوق أعداد المشاركين في مظاهرة تنظمها في وقت لاحق الاحد هذه الأعداد.

وقال شهود إن الشرطة ألقت القبض على عدد من السلفيين المشتبه في صلاتهم بجماعات متشددة ببلدة سبيطلة من محافظة القصرين.

وقال شاهد إن عشرات السلفيين تجمعوا بعد ذلك عند مقر الشرطة في سبيطلة للاحتجاج على الاعتقالات وإن الشرطة أطلقت النار في الهواء لتفريقهم.

واعلنت الشرطة ايضا انها احبطت ليل السبت الاحد محاولة اغتيال سياسي استهدفت شخصية لم تكشف هويتها واعتقلت "ارهابيين خطيرين" وضبطت اسلحة بينما تمكن ثالث من الفرار.

وافاد مصدر في الجمارك عن اعتقال مهربي اسلحة تونسيين بعد تبادل اطلاق النار في جنوب البلاد قرب بن قردان عند حدود ليبيا وضبط حمولتهم وجرح احد عناصرهم.

وخلال الأسبوع المنصرم استهدفت عبوة ناسفة مزروعة على الطريق وسيارة ملغومة قوات أمن في تونس العاصمة في أول هجوم من نوعه بالعاصمة ولم تقع إصابات.

ويتساءل محللون لماذا تكثر الاحداث الارهابية ويظهر الحزم الامني كلما وقعت حكومة النهضة في ازمة سياسية خانقة. ويجيون ان الحكومة تحاول تخفيف الظغط بتحويل الاهتمام الى الفوضى التي تتهددهم وادخال الرعب في نفوس المواطنين.

وتسعى المعارضة الغاضبة للإطاحة بالحكومة بعد اغتيال شخصيتين بارزتين من المنتمين لها ويشجعها على ذلك تدخل الجيش في مصر لعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية.

واتهمت حزب النهضة بالتسامح مع هجمات المتشددين. وينفي الحزب هذا وندد بالهجمات الأخيرة بوصفها أعمالا إرهابية.

وتجمع انصار حزب النهضة الحاكم في ميدان القصبة في العاصمة تونس وهم يهتفون "لا للانقلابات نعم للانتخابات" في اظهار للقوة للحكومة التي يقودها الاسلاميون السبت في احدى اكبر مظاهرات تشهدها تونس منذ ثورة 2011.

والى جانب المظاهرات المقررة الاحد تعتزم المعارضة الخروج في احتجاجات الاربعاء في ذكرى مرور ستة اشهر على اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد.

وشنت القوات التونسية ضربات جوية وضربات بالمدفعية الجمعة في جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية مستهدفة متشددين إسلاميين قتلوا ثمانية جنود في وقت سابق في أحد أعنف الهجمات التي تستهدف قوات الامن منذ عشرات السنين.

وقالت إذاعة تطاوين الحكومية ووسائل إعلام محلية أخرى الاحد إن القوات التونسية قتلت عشرة متشددين في جبل الشعانبي واعتقلت ثلاثة آخرين.

وأحجمت وزارة الداخلية عن التعليق ولم يتسن الاتصال بمسؤولي وزارة الدفاع.