الحكومة البريطانية تنظر في تفكيك البي بي سي

هل ينجح بلير فيما عجزت عنه مارغريت تاتشر؟

لندن - افادت صحيفة "صنداي تايمز" الاحد ان الحكومة البريطانية تفكر في خطة لتفكيك بي.بي.سي وامكانية حرمانها من جزء من استقلالها.
وقالت الصحيفة ان هناك وثائق صاغها موظفون كبار تذكر بالتفصيل التغييرات المحتملة في القناة العمومية واحتمال تجزئتها الى اربع هيئات اقليمية في انكلترا واسكتلندا وبلاد ويلز وايرلندا الشمالية.
واشارت الوثيقة الحكومية الى امكانية سحب مهمة مراقبة حيادية بي.بي.سي من مجلس حكامها. يشار الى ان بي.بي.سي، حتى وان كانت تمول بالمال العام، فهي مستقلة فعلا وتخضع لمراقبة هذا المجلس على المستوى الداخلي.
كما تنص الوثيقة ايضا على امكانية وقف النشاطات التي لا تدخل في نطاق الخدمة العمومية او ان تتقاسم بي.بي.سي الموارد مع غيرها من وسائل الاعلام.
وقد تدهورت العلاقات بين الحكومة البريطانية والبي.بي.سي كثيرا مؤخرا بسبب التحقيق الذي بثته الهيئة في ايار/مايو الماضي واتهم رئيس الوزراء توني بلير بانه ضخم عمدا الخطر العراقي.
وادى انتحار الخبير في اسلحة الدمار الشامل ديفيد كيلي بعد كشف اسمه لوسائل الاعلام الى تحقيق قاده القاضي براين هاتن.
وفي 28 كانون الثاني/يناير رفع القاضي تقريرا ادرج فيه انتقادات كثيرة لبي.بي.سي التي قدمت اعتذاراتها للحكومة قبل ان يستقيل رئيس مجلس ادارتها ثم مديرها.
واعتبرت "صنداي تايمز" ان الحكومة قد تتهم "بالمسارعة في استغلال انعكاسات تحقيق هاتن".
وافاد استطلاع اجري في نهاية كانون الثاني/يناير ان اغلبية البريطانيين يثقون في البي.بي.سي اكثر مما يثقون في حكومة توني بلير وذلك على الرغم من استنتاجات تحقيق هاتن.