الحكومة البريطانية تريد تشديد اجراءات الهجرة والجنسية

الحكومة تركز على الفترات الاختبارية لطالبي الجنسية

لندن - اعلنت الحكومة البريطانية الاربعاء اجراءات جديدة تهدف الى جعل الحصول على الجنسية البريطانية اكثر صعوبة والحد من الهجرة الى البلاد.
ووردت هذه الاجراءات التي حملت اسم "الطريق الى المواطنة"، في اقتراح قانون كان يفترض ان يعرض على البرلمان في تشرين الثاني/نوفمبر ليحل محل كل التشريعات المعمول بها حاليا في مجال الهجرة، كما اوضحت وزارة الداخلية في بيان.

وترغب الحكومة خصوصا في تحديد "فترة اختبارية" تزيد فترة الاقامة الضرورية المطلوبة للتقدم بطلب الحصول على الجنسية، 12 شهرا على الاقل.
وتصل هذه الفترة في الوقت الحالي الى خمسة اعوام اعتبارا من تاريخ الوصول الى البلاد.
ولن يكون رعايا الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي معنيين بهذا الاجراء.
واوضحت وزيرة الداخلية جاكي سميث ان هذه الفترة الاختبارية ستتحدد بسنة اذا ما اظهر طالب الجنسية انه يشارك في حياة المجتمع (العمل التطوعي وجمع التبرعات للمنظمات الخيرية وانشطة رياضية).
لكن هذه الفترة الاختبارية قد تصل الى ثلاثة اعوام اضافة الى الاعوام الخمسة المطلوبة حاليا، للذين لا يستوفون هذه المعايير او الاشخاص الذين صدرت بحقهم احكام نتيجة ارتكابهم جنحا.
وخلال هذه الفترة الاختبارية، لن يكون في وسع الاجانب الحصول على معونات من الدولة.
من جهة اخرى، سيتعين على المهاجرين ان يسهموا في صندوق جديد يسمح بتخفيف العبء الناجم عن زيادة الهجرة التي تضع الخدمات العامة والبنى التحتية في البلاد تحت ضغط كبير بحسب بعض السياسيين في يمين الوسط ووسائل اعلامية.
وشددت الوزيرة جاكي سميث على انه يتعين على الاجانب المقيمين لفترة طويلة ان يتقدموا، فور انتهاء الفترة الاختبارية، بطلب الحصول على الجنسية بدلا من "الغرق في الاحباط".
واوضحت "فور بلوغ فترة اقامتكم المؤقتة نهايتها، ينبغي ان تنتقلوا الى المرحلة التالية او المغادرة".
واعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون بعيد ذلك ان الجنسية مسالة خيار لكنها تتطلب ايضا "الالتزام بطريقة نشطة بعقد يؤهل لاكتساب الجنسية عبر القبول بتحمل المسؤوليات".
وتعتزم بريطانيا ايضا ان تتبع قبل نهاية الشهر الجاري نظام النقاط الشبيه بما هو مطبق في استراليا وذلك بهدف مراقبة افضل لحركة الوصول والتاكد من ان البلد لا يقبل سوى "الاكثر مهارة والافضل".