الحكومة الايرانية تبدأ في بيع بنوكها

طهران
انفتاح خوفا من الانهيار

اعلن بنك ملت الايراني، ثاني مصرف في البلاد، الثلاثاء انه سيتخلى عن ثمانين بالمئة من حصصه للقطاع الخاص على الرغم من العقوبات الاميركية ليصبح بذلك اول مصرف حكومي في الجمهورية الاسلامية تتم خصخصته.

وكانت الولايات المتحدة ادرجت هذا المصرف الثاني في البلاد من حيث رأس المال، في اكتوبر/تشرين الاول 2007 على لائحة المؤسسات الايرانية التي فرضت عليها عقوبات اميركية، بتهمة تسهيل تطوير البرنامج النووي الايراني.

واضافة الى بنك ملت، فرضت الولايات المتحدة ايضا عقوبات على بنك سبه وبنك تنمية صادرات ايران.

وتنص هذه الاجراءات على تجميد الاصول التي تملكها هذه المؤسسات على الاراضي الاميركية وتحظر على اي مواطن اميركي التعامل معها.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، شددت واشنطن العقوبات عبر حظر القيام باي عملية تحويل رساميل ايرانية عن طريق البنوك الاميركية.

وتخصيص بنك ملت سيستلزم سنتين، كما اعلن رئيسه علي ديوانداري في مؤتمر صحافي.

واكد ديواندري ان البنك سيتخلى في مرحلة اولى الاربعاء عن 5% من اصوله و"في نهاية فترة السنتين ستملك الحكومة عشرين بالمئة من حصص البنك".

وستقوم الدولة خلال السنة الاولى بتخصيص 15% اضافية من اصول البنك وستين بالمئة في السنة التالية.

واعلن ديواندري ان عددا كبيرا من المستثمرين عبروا عن اهتمامهم بشراء "مجموعات من الاسهم للتمكن من لعب دور في ادارة" البنك عندما تتم خصخصته.

واعلن فتح علي خاشدين المسؤول عن برنامج الخصخصة، انه يرى في ذلك "فرصة مناسبة" للمؤسسة. وقال "كنا نسعى وراء ذلك منذ وقت طويل لان (الخصخصة) تعطي المزيد من الحرية للبنك" في ادارته.

واضاف "في اطار الهيكلية الحالية، هناك قيود على منح تسهيلات وقروض، لكننا بعد الخصخصة سنمنح قروضا تستند الى معدل فائدة حقيقي".

واوضح ان الحكومة اختارت بنك ملت كاول بنك للدولة يخضع للخصخصة لانه "جاهز ويمكن ان يلبي الحاجات في فترة زمنية قصيرة".

وان خصخصته جزء من برنامج اوسع للحكومة يهدف الى التخلي تدريجيا عن البنوك للقطاع الخاص، وكذلك عن مؤسسات وشركات اخرى جرى تاميمها في اعقاب الثورة الاسلامية في 1979.

ويقول الاقتصاديون ان الدولة تراقب 80% من اقتصاد البلاد.