الحكومة الأفغانية تتحاور سريا مع طالبان برعاية سعودية

التفاوض افضل من الحرب

لندن - كشفت صحيفة الاوبزرفر البريطانية الاحد عن دخول حركة طالبان والحكومة الافغانية في محادثات سرية لانهاء حالة الحرب في افغانستان عن طريق اتفاق سلام شامل ترعاه المملكة العربية السعودية وتدعمه بريطانيا.
وقالت الصحيفة ان "المحادثات غير المسبوقة" شارك فيها قيادي بارز سابق في طالبان ينتقل بين كابول وقواعد القيادة العليا لطالبان في باكستان والمملكة العربية السعودية وبعض العواصم الاوروبية. اما بريطانيا بحسب التقرير فانها توفر الدعم اللوجيستيكي والدبلوماسي رغم التصريحات الرسمية بأن أي مباحثات لا يمكنها أن تجرى إلا مع عناصر طالبان الذين يعربون عن استعدادهم للتخلي عن العنف أو مع من قد تخلوا عنه بالفعل.
ونقلت عن مصادر في أفغانستان تأكيدها وجود هذه المباحثات المثيرة، لكنها أشارت إلى أن المباحثات المذكورة "فقدت زخمها" في الأسابيع القليلة الماضية، والسبب في ذلك، حسب مسؤولين أفغان، هو كثافة القتال هذا الصيف وتضارب طلبات طالبان.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مستشار في الحكومة الافغانية على علم بالمفاوضات قوله "دائما ما يغيرون طلباتهم. فهم يطلبون شيئا في يوم ثم يطلبون شيئا اخر في اليوم الذي يليه."
وأضافت ذي أوبزرفر أن رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون لمح إلى هذه المباحثات عندما قال الأسبوع الماضي "علينا أن ندرس طرقا تجعلنا نفرق بين الجهاديين الدوليين وبين من يتصرفون بوازع وطني أو بدوافع قبلية، وهناك جهود في هذا الصدد تتزعمها بعض الدول كالسعودية".

وقد بدأت المباحثات هذا الصيف بوساطة سعودية وبطلب من الحكومة الأفغانية، واستمر تقديم الطلبات والطلبات المضادة لأسابيع تنقل فيها الوسيط بين كابل والرياض وكويتا، كما زار لندن، حسب ذي أوبزرفر.

وقد علمت الصحيفة أن طالبان قدمت قائمة بأحد عشر شرطا لإنهاء أعمالها العدائية بينها السماح لهم بتولي إدارة عدد من الوزارات الأساسية وبرمجة انسحاب القوات الأجنبية.

لكنها نقلت عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله إنه ليس على علم بأي مبادرة سعودية، كما هو معهود في الدوائر الدبلوماسية، غير أنه أكد أن الحكومة البريطانية تدعم بشكل جدي عملية المصالحة التي تجريها الحكومة الأفغانية والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من الحملة المناهضة للتمرد بأفغانستان، حسب تعبيره.

وفي تطور آخر قالت الاوبزرفر، انها علمت ان الحكومة البريطانية تعتزم تمديد فترة خدمة الجنود البريطانيين في افغانستان. واكدت وزارة الدفاع البريطانية الاسبوع الماضي ان فترة بقاء الضباط الذين يشرفون على مهام رئيسية ستمدد من ستة اشهر الى عام.