الحكومة الأردنية 'لا تخجل' من التصدي للإرهاب أينما كان

'بل حربنا'

عمّان - هاجمت الحكومة الأردنية، بقوة، ما عرف بببان الـ78 شخصية، والذي تضمن انتقادات وتشكيك بمواقف الأردن الخاصة بملف مكافحة الإرهاب.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال الدكتور نبيل الشريف في تصريحات السبت "لقد مللنا من هذه الإسطوانات المشروخة وهذا التطاول اللامسؤول على الوطن، والإختباء وراء شعارات جوفاء".

واستدعى المسؤول الأردني، التفجيرات التي تعرضت لها فنادق في عمّان عام 2005، وأدت إلى مقتل وإصابة المئات، وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في حينها مسؤوليته عنها.

وأضاف الشريف "لا تزال جراح عمان تنزف جراء ما إقترفه الإرهابيون الحاقدون عام 2005 من قتل وتدمير طاول ثلاثة فنادق في عمان وأدى الى إستشهاد 60 شخصا وجرح 120 آخرين". واعتبر أن الـ78 شخصية "زاودوا في بيانهم على الوطن بإتهامات باطلة ومشبوهة، وقدموا أكاذيب ومعلومات مضللة".

وتابع "ليعلم القاصي والداني أننا لن تقف مكتوفي الأيدي حتى يضرب الإرهاب بلدنا، ولا نخجل من القول بأننا سنتصدى للإرهاب في أي مكان من العالم"، مشيرا إلى أن "الأعمال الوقائية التي يقوم بها الأردن في الخارج تأتي في الدرجة الأولى لحماية مصالحه العليا، وأن حربنا ضد الإرهاب هي دفاع عن الوطن والدين الذي يندد بالفكر الإرهابي أشد إدانة لدوره الهدام في الإساءة للصورة المشرقة للإسلام".

وكان 78 شخصية إسلامية وسياسية نقابية أصدرت الأسبوع الماضي بيانا حمل عنوان "ليست حربنا" إنتقدوا فيه التنسيق الأمني بين الأردن وأميركا.

وجاء في البيان أن "حرب الامبراطورية الاميركية في العراق وافغانستان، مهما ابتدعت لها من اسماء وعناوين (...) ليست حربنا ولا تليق بنا ولا تمثلنا ومناقضة لمصالح الاردن الحقيقية".
ودعا الموقعون إلى "اجراء مراجعة حقيقية لمجمل السياسات الاردنية"، مشيرين إلى أن "الارهاب الفاشي الذي يهدد الامن والسلم العالمي هو الارهاب الصهيوني الذي يشكل اخطر تهديد على وجود الاردن ومستقبله هو الأولى بالمواجهة والمقاومة".

وطالب البيان "بوقف سياسة ما يسمى بالتعاون او التنسيق الامني مع العدو الصهيوني أو أجهزة الاستخبارات الاميركية وسحب القوات الاردنية من افغانستان وأي موقع آخر يستفيد منه العدو الصهيوني واعداء الامة".

يشار إلى أن رد الحكومة الأردنية عبر ناطقها على بيان الـ78، يعتبر من الردود النادرة من الحكومة، على مثل هذا النوع من البيانات، الذي جاء على خلفية حادثة تورط مواطن أردني، كان يعمل كعميل لصالح جهازي الأمن الاردني والأميركي في أفغانستان، في حادثة تفجير انتحارية أسفرت عن مقتل 7 من كبار ضباط السي آي إيه وضابط أردني وآخر باكستاني. (قدس برس)