الحكم على 14 شخصا بالسجن بتهمة الارهاب في تونس

الأمن التونسي يقف بالمرصاد

تونس - حكمت المحكمة الابتدائية في تونس على اربعة عشر تونسيا بالسجن ما بين اربع وعشر سنوات في قضية تتعلق بالارهاب، على ما افاد الاثنين احد محامي الدفاع.
واعلن المحامي سمير بن عمر ان المحكمة حكمت السبت على اربعة عشر معتقلا تتراوح اعمارهم بين 20 و25 سنة بالسجن "لفترات متفاوتة تراوحت بين اربع سنوات وعشر سنوات بتهمة الانتماء الى تنظيم ارهابي".
واوضح ان معظم المتهمين ادينوا "بالتعامل مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية" التي اعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة منذ ايلول/سبتمبر الماضي.
وقضت الغرفة الجنائية الرابعة للمحكمة الابتدائية في العاصمة التونسية بالسجن عشر سنوات على المتهمين غيث غزواني (23 عاما) وماهر بزيوش (24 عاما) ومحمد امين عون (22 عاما).
وحكمت على باقي المتهمين بالسجن ما بين اربع وست سنوات.
واكد مصدر قضائي صدور هذه الاحكام بحق "المجموعة الاجرامية" مضيفا "كما ادين اربعة اخرين غيابيا بالسجن 24 عاما".
وادينت "المجموعة الاجرامية" بتهم "الانضمام الى تنظيم ارهابي واستعمال تراب تونس لانتداب مجموعة من الاشخاص قصد ارتكاب جرائم ارهابية وتلقي تدريبات للغرض".
وقال مصدر تونسي مطلع رفض الكشف عن اسمه لميدل ايست اونلاين ان المتهمين "تمتعوا خلال كافة أطوار القضية بكل الحقوق والضمانات التي ينص عليها القانون."
واضاف "وبعد استنطاق المتهمين وتلقي مرافعات محامييهم طبقا لما يقتضيه القانون أصدرت المحكمة أحكاما في القضية تقضي بثبوت إدانة جملة المتهمين وتوقيع عقوبات بالسجن عليهم تراوحت بين أربعة أعوام وعشرة أعوام بالنسبة للمتهمين الموقوفين وبلغت أربعة وعشرين عاما بالنسبة للمتهمين الأربعة الذين تمت محاكمتهم غيابيا."
وكان سبعة من المتهمين الـ14 سلموا انفسهم في الجزائر حيث اعتقلوا وتم تسليمهم الى السلطات التونسية في نيسان/ابريل 2005. والسبعة الاخرون يشتبه بقيامهم بالتخطيط لرحلة مماثلة الى الجزائر لتلقي تدريب عسكري تمهيدا للقتال الى جانب القوات المناهضة للقوات الاميركية في العراق.
ونفى المتهمون الذين بدأت محاكمتهم في 17 شباط/فبراير الماضي تهمة الارهاب الموجهة اليهم. واقر بعضهم، بحسب محاميهم، بانهم توجهوا الى الجزائر للاستعداد للالتحاق بالمقاتلين في العراق.
ونفى غيث غزواني الذي استجوبه القاضي بحضور الصحافيين اي علاقة له بالعنف مشيرا الى انه قصد الجزائر بحثا عن وسيلة للوصول الى اوروبا وليس للالتحاق بالجماعة السلفية.
وكانت هيئة الدفاع طالبت بالافراج عن المتهمين بسبب غياب ادلة تثبت التهم وانتهاكات اجرائية.
وتأتي هذه المحاكمة بعد ادانة 8 اشخاص اخرين في 24 كانون الثاني/يناير بتهمة محاولة الالتحاق بمعسكرات الجماعة السلفية في الجزائر حكم عليهم بالسجن بين اربع وتسع سنوات.
وتمت ملاحقة المتهمين بناء على قانون مكافحة الارهاب المصادق عليه فى 2003. وكانت السلطات التونسية تمكنت في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين من القضاء على مجموعة سلفية في مواجهات اوقعت 14 قتيلا جنوبي العاصمة التونسية.