الحكم على سعد الدين ابراهيم بالسجن سبع سنوات

بربارا، زوجة ابراهيم (بالوسط)، وابنته راندا (يسارا) كانتا تأملان في الافراج عنه بعد الضجة الدولية التي احدثتها محاكمته

القاهرة - حكمت محكمة امن الدولة العليا في مصر الاثنين على الناشط في حقوق الانسان سعد الدين ابراهيم، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والاميركية، بالسجن سبع سنوات، وفقا لما اعلنه مصدر قضائي.
واضاف المصدر ان المحكمة حكمت ايضا على ستة من المتهمين في القضية ذاتها، من اصل 28 شخصا، بمدد تتراوح بين سنة مع وقف التنفيذ وثلاث سنوات.
ويعتبر الحكم على ابراهيم (63 عاما) تاكيدا للحكم السابق الذي صدر ضده في ايار/مايو 2001 واثار انتقادات اميركية واوروبية.
وقالت زوجته الاميركية برباره فور صدور الحكم "اصبنا بالذهول جميعا".
واضافت في اتصال هاتفي "لم يصدق احد ما سمعه، لم ار في حياتي مشهدا يعبر عن الصدمة كما حصل في تلك اللحظة".
واشارت الى ان توقيت الحكم جاء مفاجئا لان القاضي عادل عبد السلام جمعة كان ابلغ الدفاع انه بحاجة الى اسابيع لقراءة الملفات مؤكدا ان بامكان ابراهيم قراءة بيان امام المحكمة اليوم.
ومن جهته، قال احد محامي الدفاع انه سيقدم طعنا امام محكمة النقض لابطال الحكم.
وفور النطق بالحكم، امرت المحكمة بأخذ ابراهيم والمتهمين الى السجن، وفقا لما ذكره مصدر قضائي.
واضاف المصدر ان المتهمين الآخرين الـ21 نالوا الحكم السابق الذي صدر ابان المحاكمة الاولى اي السجن سنة واحدة مع وقف التنفيذ.
وكانت محكمة امن الدولة العليا ادانت في ايار/مايو 2001 ابراهيم، استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاميركية بالقاهرة ومدير مركز ابن خلدون لحقوق الانسان، بتهمة تلقي مساعدات مالية من الاتحاد الاوروبي بدون ترخيص.
كما ادين بتهمة "بث معلومات كاذبة في الخارج" حول "عمليات تزوير مزعومة للانتخابات واضطهاد الاقباط" في مصر.
وبدورها، اصدرت السفارة الاميركية في القاهرة بيانا يعرب عن "خيبة الامل ازاء القرار بادانة المواطن الاميركي" مشيرة الى "الشعور بالاحباط الشديد".
واكد البيان ان السفارة "تقوم بتحليل نتائج الحكم ونتوقع صدور بيان للخارجية الاميركية بهذا الشان خلال ساعات"، مؤكدة انها على اتصال مع عائلة ابراهيم.
وكانت نيابة امن الدولة العليا طلبت في العشرين من الشهر الحالي انزال العقوبة القصوى على ابراهيم والمتهمين الآخرين لاتهامهم "بارتكاب جرائم التزوير والرشوة والاحتيال" التي تصل عقوبتها حتى 15 سنة.
ورأت النيابة ان المتهمين "ارتكبوا جرائم بحق وطنهم من خلال مركز ابن خلدون الذي اتخذ الاثم والعدوان ضد مصر" معتبرة ان "المركز انشأ لاغراض استخباراتية وان العاملين فيه كان هدفهم الوحيد جمع المال".
ووجهت الى المسؤولين عن المركز تهمة "بث شائعات اضعاف هيبة الدولة والمساس بمصر" فضلا عن "اصدار بطاقات انتخابية مزورة".
وتضمنت التهم "النيل من سمعة مصر، ونشر معلومات خاطئة في الخارج حول ادعاءات بتزوير عمليات انتخابية" وبانهم تلقوا من دون موافقة السلطات، مساعدة مالية من الاتحاد الاوروبي في مركز ابن خلدون لحقوق الانسان.
وكان حكم على ابراهيم في ايار/مايو 2001 بالسجن سبعة اعوام كما حكم على ستة من المتهمين معه بالسجن من سنتين الى خمس سنوات، اما الآخرون فحكم عليهم بالسجن مع وقف التنفيذ.
وفي شباط/فبراير، قررت محكمة التمييز اعادة محاكمة المتهمين. وبدأت المحاكمة الجديدة في 27 نيسان/ابريل الماضي.