الحكم بسجن 87 من مؤيدي الإخوان في مصر

العدالة تواجه التنظيم بقوة

القاهرة - قالت مصادر قضائية مصرية إن محكمتين في القاهرة وأسيوط عاقبتا، الثلاثاء، 87 من أعضاء ومؤيدي جماعة الاخوان المسلمين بالسجن لثلاث سنوات مع الشغل، بعد إدانتهم بإثارة الشغب والانضمام لجماعة محظورة والتظاهر بدون تصريح.

وأضافت المصادر أن محكمة جنح عابدين عاقبت الثلاثاء 77 شخصا، بينهم مواطن سوري، بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل بتهمة إثارة الشغب بوسط القاهرة في أغسطس/آب، بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان.

وقال المستشار محمد حتة، رئيس نيابة الأزبكية، إن المتهمين "شاركوا في أحداث العنف بميدان رمسيس في 16 أغسطس/أب الماضي وألقي القبض عليهم بدائرة قسم عابدين أثناء قيامهم بأعمال شغب وبلطجة، وألقي القبض على بعضهم وبحيازتهم أسلحة بيضاء."

وذكرت المصادر أن المحكمة قررت أيضا وضع المحكوم عليهم تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات أخرى. وبين هؤلاء 22 متهما صدرت الأحكام بحقهم غيابيا.

ووقعت أحداث العنف بميدان رمسيس بعد يومين من فض قوات الأمن لاعتصامين مؤيدين لمرسي، الذي عزلته قيادة الجيش في يوليو/تموز بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وتقول جماعة الاخوان المسلمين إنها ملتزمة بالسلمية، وتصف عزل مرسي بأنه انقلاب عسكري.

وبعد عزل مرسي اندلع عنف سياسي قتل فيه نحو 1500 شخص أغلبهم من المحتجين المؤيدين له. كما قتل مئات من أفراد الأمن في هجمات نفذها متشددون في شبه جزيرة سيناء وامتد نطاق هذه الهجمات إلى القاهرة ومدن أخرى.

وقالت مصادر قضائية إن محكمة جنايات أسيوط بجنوب البلاد قضت، الثلاثاء، بسجن عشرة طلاب، ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين بجامعة الأزهر فرع أسيوط، ثلاث سنوات مع الشغل".

وأضافت أن الاتهامات الموجهة إليهم هي "الانضمام لجماعة محظورة والتظاهر بدون تصريح وحيازة مطبوعات تساعد في التحريض ومقاومة السلطات".

وأصدرت محكمة جنح أول المنصورة أحكامًا بالحبس من عام إلى 3 أعوام ونصف ضد 3 من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان بجامعة المنصورة، بعد ضبطهم في أحداث العنف والشغب داخل الجامعة وبمدينة المنصورة.

ويحاول تنظيم الإخوان الضغط على الحكومة المصرية الجديدة من خلال المظاهرات الطلابية، بعد أن نجح في تنفيذ مخطط مماثل لمحاصرة حكومة الببلاوي، التي كانت توصف في مصر بأنها "حكومة الايدي المرتعشة".

لكن محللون يرون أن المشهد المصري، رغم المظاهرات التي تتحول إلى أعمال شغب عنيفة في بعض الاحيان، يتجه ناحية الاستقرار بعد الإعلان شبه المؤكد للمشير عبدالفتاح السيسي القائد العام للجيش المصري الترشح في الانتخابات الرئاسية، المقرر انعقادها في شهر مايو/أيار.

ويضيف المحللون أنه بعد قرار السعودية اعلان جماعة الإخوان تنظيما ارهابيا أدرك الإخوان في المنطقة أن أيامهم على الساحة السياسية في الدول العربية قد باتت معدودة، وأنه سيكون عليهم الانسحاب من المشهد أو مواجهة الحكومات والأنظمة العربية، التي تبدو أنها مستعدة لخوض المعركة م الجماعات الراديكالية والمتطرفة إلى نهايتها.