الحكم بالسجن خمسة أعوام لمعارض سوري

الشارع السوري لديه ما يكفي من الهموم والمشكلات

دمشق - استنكرت جمعية حقوق الانسان في سوريا المحاكمات التي تجرى بحق عدد من النشطاء السوريين ووصفتها بأنها "غير عادلة"، وذلك في أعقاب صدور حكم بالسجن خمس سنوات على المحامي حبيب عيسى بتهمة محاولة تغيير الدستور والحض على العصيان المسلح ونشر أخبار كاذبة وإثارة النعرات الطائفية.
وقالت الجمعية في بيان "إن المحاكمات الجارية بحق معتقلي الرأي في سورية غير عادلة، لانها تجري في محكمة أمن الدولة العليا، وهي محكمة استثنائية غير دستورية وليست جزءاً من السلطة القضائية".
وقال حسن عبد العظيم أحد محامي الدفاع أن الحكم كان "ظالما جداً ولا يمت إلى القانون بصلة" مضيفا أن الحكم "قرار سياسي الغاية منه إحداث رهبة لدى معتقلي الرأي ورهبة لدى الرأي الاخر والمعارضة الوطنية الديمقراطية لعدم الاقدام على ممارسة أي نقد وأي معارضة للسلطة السياسية".
وأضاف عبد العظيم أنه حكم على عيسى بخمس سنوات بتهمة تغيير الدستور وثلاث سنوات للحض على العصيان المسلح وثلاث سنوات لنشر أخبار كاذبة وسنة واحدة بجرم إثارة النعرات الطائفية إلا أن المحكمة قررت إبقاء العقوبة الاشد وهي خمس سنوات وإعفائه من العقوبات الاخرى.
كما أرجأت المحكمة محاكمة ثلاثة نشطاء سياسيين آخرين هم حسن سعدون رئيس قسم الاقتصاد في جامعة دمشق والمحامي فواز تللو والطبيب كمال اللبواني إلى 28 آب/أغسطس الجاري.
وكان النشطاء الاربعة قد اعتقلوا في أيلول/سبتمبر الماضي مع ستة نشطاء سياسيين آخرين في حملة شنتها الحكومة السورية على المنتديات التي نوقشت فيها قضايا سياسية تخص الاصلاح في سوريا.
وكانت محكمة مدنية قد أدانت عضوي مجلس الشعب رياض سيف ومأمون الحمصي في آذار/مارس الماضي وأصدرت حكما بالسجن مدة خمس سنين ضدهم، بينما أصدرت محكمة أمن الدولة حكما بالسجن لمدة 30 شهرا على الامين العام للحزب الشيوعي رياض الترك وثلاث سنوات للاديب حبيب صالح وعشرة سنوات للاقتصادي البارز عارف دليلة. وينتظر الثلاثة الآخرون الحكم بحقهم بنفس التهم.
وقالت جمعية حقوق الانسان في بيانها أن المعتقلين "يعانون من ظروف اعتقال سيئة تتمثل بعزلهم منذ بضعة أشهر في زنازين منفردة تفتقد أبسط الشروط الصحية ومنعهم من الخروج منها وحرمانهم من الرعاية الصحية ومن وسائل الاتصال بالعالم الخارجي".
واستنكرت الجمعية هذه "الاحكام الجائرة" ودعت الرئيس بشار الاسد إلى "التدخل لوقف هذه المحاكمات وإلغاء الاحكام والافراج عن المعتقلين عن كافة سجناء الرأي في سورية وطي ملف الاعتقال السياسي".