الحكم الذاتي خيار المغرب الثابت لمعالجة أزمة الصحراء

التزام واضح بالمحددات الأممية

الرباط - أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي أن مقترح الحكم الذاتي هو الإطار الذي سيمكن من التوصل إلى حل سياسي متوافق بشأنه ومقبول من الأطراف لنزاع الصحراء، "في إطار المحددات التي يتسند إليها التدبير الأممي لهذا النزاع دون أي تغيير أو تعديل".

وأوضح الخلفي، خلال ندوة صحفية عقب انعقاد مجلس الحكومة، أنه في ضوء الاتصال الهاتفي الذي جرى بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، "تم تعزيز وتقوية التنسيق مع الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي مقبول بين الأطراف لهذا النزاع المزمن والمفتعل، في ضوء المحددات الأساسية التي تأسست عليها بعثة الأمم المتحدة وكذا القرارات التي اتخذها مجلس الأمن بخصوص حل هذا النزاع.

وأشار في هذا الصدد إلى أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس سيقوم بجولة في المنطقة، بعد الزيارة التي قامت بها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالصحراء كيم بولدوك.

وجدد التأكيد على أن المغرب يعتبر أن مقترح الحكم الذاتي، بشهادة المنتظم الدولي، يمثل إطارا جديا وذا مصداقية لإيجاد حل لنزاع الصحراء، مضيفا أن المغرب أعرب عن انخراطه في المبادرات الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه ومقبول من الأطراف لتصفية هذا المشكل الذي طال.

ويضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد ان اعتمد الاتحاد بوليساريو عضوا فيه.

واكد العاهل المغربي الملك محمد السادس في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ان الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية "إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها"، مؤكدا ان "مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب" لحلّ هذا النزاع.

وحظيت مبادرة الحكم الذاتي بإشادة مجلس الأمن الدولي، باعتبارها حلا واقعيا ومنسجما مع مقتضيات الشرعية الدولية، ومبادرة تضمن لكافة الصحراويين مكانتهم اللائقة، ودورهم الكامل في مختلف هيئات الجهة ومؤسساتها، بعيدا عن أي تمييز أو إقصاء.

ويرى مراقبون ان مقترح الحكم الذاتي هو الحل الناجع والوصفة الصحيحة لمعالجة ملف الصحراء المغربية ، في ظل هشاشة البوليساريو وعدم امتلاكها لمقومات بناء الدولة بمفهومها السياسي والجغرافي والسيادي على خلفية ارتهانها لقوى خارجية غايتها ضرب المصالح المغربية.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا للصحراء الغربية تحت سيادتها، لكن البوليساريو ترفض هذه الخطة بدعم من الجزائر وتطالب باجراء استفتاء يضمن حق تقرير المصير

واعلنت الامم المتحدة الاربعاء ان موفد بان كي مون الى الصحراء المغربية كريستوفر روس وصل الى الرباط في جولة جديدة في المنطقة هي الاولى منذ عام.

وقال مساعد المتحدث باسم المنظمة الدولية فرحان حق ان روس "سيجري محادثات مع المغرب وجبهة البوليساريو وكذلك الدول المجاورة" من دون ان يدلي بتفاصيل عن مراحل هذه الجولة.

وأعلنت وزارة الخارجية المغربية عن كون المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة سيجري مشاورات جديدة مع الأطراف المعنية بملف الصحراء، بهدف تسريع الوصول الى الأهداف المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالموضوع، والمتمثلة في إيجاد حل سياسي للنزاع المعروض على أنظار المنتظم الدولي.

وقالت كيم بولدوك الممثلة الخاصة الجديدة للأمين العام للأمم المتحدة بالصحراء في تصريح للصحافة "جئت لتسلم مهمتي بالعيون، وأنا حقا متشرفة جدا بالمشاركة في جهود السلام بالمنطقة".

وجاءت تصريحات بولدوك بعد لقائها بوزيري الخارجية والداخلية المغربيين صلاح الدين مزوار ومحمد حصاد بالرباط.

وفي معرض ردها على سؤال حول المقترح المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، قالت بولدوك إنه "يتعين دعم كل ما من شأنه المساهمة في إرساء السلم بالمنطقة".

وأكدت في هذا الصدد أن المقترح المغربي "موضوع مهم جدا يتعين الاشتغال عليه"، معربة عن رغبتها في "المساهمة في إيجاد حل يفضي إلى السلام".

وبدأت الممثلة الخاصة الجديدة للأمين العام للأمم المتحدة بالصحراء المغربية الجمعة الماضي مهامها بشكل رسمي بعد وصولها الى الرباط في زيارة للمغرب.