الحكمة تهزم المغرضين: السيسي يدعو عاهل المغرب لزيارة مصر

ما يجمع البلدين 'قوي وصادق ويتماشى وواقع العصر'

الرباط - دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ملك المغرب محمد السادس للقيام بزيارة رسمية الى مصر في آذار/مارس المقبل، في اعقاب ازمة اعلامية بين البلدين بحثها وزيرا خارجية البلدين الجمعة.

وافاد بيان للديوان الملكي المغربي ان الملك استقبل بمدينة فاس وسط المغرب سامح شكري وزير الخارجية المصري الذي نقل "دعوة" من السيسي لزيارة مصر.

وقال سامح شكري في تصريح للصحافة عقب لقائه بالعاهل المغربي ان الملك محمد السادس تحدث عن "التحديات التي تواجه البلدين والمنطقة العربية ككل" مضيفا أنه "يجري تحديد موعد لزيارات متبادلة بين قائدي الدولتين".

وبحسب بيان للمتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، اكد وزير الخارجية صلاح الدين مزوار خلال لقائه نظيره المصري ان بلاده "كانت من أوائل الدول التي دعمت إرادة الشعب المصري واختياراته في حزيران/يونيو"، يوم التظاهرات الحاشدة ضد الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي.

واشار البيان الى الصحراء المغربية مؤكدا "التزام مصر بالوحدة الترابية" المغربية وبالحل الأممي لقضية الصحراء و"تأييدها لقرارات مجلس الأمن حول المشروع المغربي للحكم الذاتي".

كما تباحث الجانبان في إطار التحضيرات لعقد الدورة الرابعة من آلية التشاور السياسي وتنسيق التعاون الثنائي (...)، والزيارة المرتقبة لعبدالفتاح السيسي إلى المغرب"، اضافة الى "الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية المصرية بالقاهرة، تحت رئاسة قائدي البلدين".

ويظهر هذا التطور الإيجابي للموقف بين البلدين أن القاهرة والرباط تتجهن فعليا الى جعل الأزمة الطارئة من مخلفات الماضي، مع توفير الضمانات بعدم ترك الباب امام بعض المغامرين المصريين ممن يجهلون الواقع المغربي ليسيئوا لعلاقات متجذرة بين الدولتين.

وزار وفد مصري في ديسمبر/كانون الأول العاصمة الجزائرية من أجل حضور مؤتمر دولي داعم لجبهة البوليساريو الساعية الى فصل الصحراء المغربية عن المملكة التي اعادتها الى سيادتها بعد رحيل المستعمر الاسباني عام 1975.

ورافق هذا التوتر تراشق اعلامي بين البلدين.

وأثارت زيارة الوفد المصري للعاصمة الجزائرية غضب الرباط.

ولم تصدر بشان هذا الموقف تصريحات رسمية، باستثناء تلميحات غير مباشرة لمزوار خلال لقائه شكري الجمعة.

واكد مزوار خلال اللقاء، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية، أن أي محاولة "للتفريق بيننا (...) ستكون يائسة لأن ما يجمعنا قوي وصادق ويتماشى وواقع العصر كما أننا دائما نتطلع إلى الأحسن".

وقضية الصحراء من القضايا الاساسية البارزة في السياسة الخارجية المغربية وتمثل السبب الرئيسي للخلاف المستمر مع الجزائر وتعطيل عمل اتحاد دول المغرب العربي، الذي يضم ايضا تونس وليبيا وموريتانيا.

وقال دبلوماسيون ان زيارة الوفد المصري تعكس جهلا لدى الوفد والقائمين على تنظيم الزيارة بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمملكة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014، اكد العاهل المغربي الملك محمد السادس ان الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية "إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها"، مؤكدا ان "مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب" لحل هذا النزاع.

كما يضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد ان اعتمد الاتحاد بوليساريو عضوا فيه.

وذكر بدر عبد العاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي بعيد لقائه بمزوار أن الوزيرين تشاورا حول "الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا والجهود التي يبذلها المبعوث الأممي ليون في جنيف لدفع الحوار الوطني بين الأطراف الليبية المختلفة" إضافة الى "تطورات القضية الفلسطينية "في ضوء المستجدات الأخيرة والأوضاع في القدس الشرقية".