الحقوقيون السودانيون يرثون حرية يقمعها نظام البشير

جهاز الأمن والمخابرات يصطاد الصحف المعارضة

الخرطوم - انتقد احد الناشطين الحقوقيين البارزين في السودان الثلاثاء تردي اوضاع حقوق الانسان في بلاده، معربا عن خيبة امله لعدم انعكاس الدعوة التي اطلقها الرئيس عمر البشير الى حوار وطني تحسنا في اوضاع الحريات، ولا سيما حرية الصحافة.

وقال المحامي نبيل اديب ان البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وابادة في اقليم دارفور (غرب) الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003، "اطلق الحوار الوطني ولكن القيود على الصحافة وحرية العمل السياسي ظلت في مكانها".

واضاف ان اوضاع حقوق الانسان "تدهورت، كنا نأمل ان يسمح الحوار الوطني للاوضاع بالتحسن ولكنه لم يفعل".

وكان البشير دعا الى حوار وطني لحل ازمات البلاد مطلع تشرين الاول/اكتوبر لكن غالبية احزاب المعارضة والمجموعات المسلحة قاطعت هذا الحوار ووضعت شروطا للمشاركة فيه، بينها ان يسبقه عقد اجتماع تحضيري خارج البلاد.

واضاف اديب "التظاهر ممنوع طالما لا يدعم السياسات الحكومية (...) ولدينا العديد من المشكلات مع حرية الصحافة".

وتأتي انتقادات الناشط الحقوقي بعد اسبوع من قيام جهاز الامن والمخابرات القوي بتعليق صدور صحيفة التيار اليومية دون اعطاء اسباب واخضاع رئيس تحريرها ومع رئيس تحرير صحيفة اخرى للتحقيق.

ويقوم افراد من جهاز الامن والمخابرات على الدوام بمصادرة اعداد مطبوعة من الصحف لتضمنها مقالات يعتبرون انها تناولت موضوعات حساسة.

من جهة ثانية عبر الناشط الحقوقي عن قلقه من ترحيل السلطات الاردنية 800 مواطن سوداني الى بلدهم الاسبوع الماضي بعدما رفضت الامم المتحدة منحهم صفة لاجئين.

وتقدر الامم المتحدة عدد طالبي اللجوء السودانيين في الاردن بحوالي 3 آلاف و500 شخص، اغلبهم قدموا من اقليم دارفور.

وخلف النزاع الدائر في دارفور منذ 2003 اكثر من 300 الف قتيل و2,5 مليون نازح، بحسب الامم المتحدة.