الحشيش اكثر ضررا مما يعتقد البعض

التدخين يدمر الصحة.. سواء تدخين التبغ او الحشيش او غيرهما

لندن - تقول المؤسسة البريطانية لامراض الرئة في دراسة نشرتها حديثا أن مدخني مخدر الحشيش لا يدركون حجم الضرر الذي تتعرض له رئتهم من المواد المحدثة للسرطان الناجمة عن هذه العادة التي يتعلقون بها.
وتقول هذه المؤسسة الطبية الخيرية أن تدخين ثلاث سجائر من الحشيش يوميا يحدث نفس الضرر الذي يحدثه تدخين عشرين سيجارة على مسارات الهواء بالجسم. وأضافت المؤسسة تقول أنه عندما يتم تدخين الحشيش والتبغ سويا فإن الآثار تكون أسوأ كثيرا.
وقال مارك بريتون رئيس المؤسسة، "إن هذه الاحصاءات ستكون مفاجئة للكثير من الاشخاص خاصة لهؤلاء الذين يختاروا تدخين الحشيش بدلا من التبغ اعتقادا منهم أنه أكثر أمنا لهم".
ويظهر التقرير الذي يحمل عنوان "مدفع تدخين" أن المخاطر الصحية للحشيش قد زادت بشكل ملموس منذ الستينات بسبب الكميات المتزايدة من مادة التيتراهيدروكانابينول وهي المكون المسئول عن الخصائص المتعلقة بالنشاط النفسي.
ورفض التقرير دراسات سابقة تشير إلى أن الحشيش أقل ضررا على الرئتين والصحة العامة عن التبغ.
ويشير التقرير أيضا إلى أن ميل مدخني الحشيش إلى سحب النفس بعمق وإبقاء الدخان داخل الرئتين ينجم عنه المزيد من غاز أول أوكسيد الكربون السام، كما يؤدي إلى دخول القطران إلى الرئة.
وتحث هذه المؤسسة الخيرية في دراستها، الحكومات على بدء حملة إعلامية للصحة العامة حول مخاطر الحشيش.
ويذكر أن الحشيش هو أكثر المخدرات غير المشروعة انتشارا في بريطانيا. ففي عام 2000 قالت نسبة 45 بالمائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 عاما و 29 عاما، ونسبة 25 بالمائة ممن تتراوح أعمارهم بين 16 عاما و 59 عاما أنهم دخنوا الحشيش.
وقالت صحيفة الجارديان نقلا عن دراسة للشرطة أن نصف الجرائم التي تقع في شوارع لندن يمكن ربطها بتعاطي الكوكايين.
وقال مايك فولر نائب مساعد مفوض الشرطة بالمدينة أن نسبة 48 بالمائة من الاشخاص المعتقلين لجرائم في الشوارع كانوا من المتعاطين للكوكايين أو المدمنين.
وأبلغ الصحيفة أن "ذلك كان بمثابة اكتشاف هام بالنسبة لنا. فقد كان اعتقادنا أن النسبة ليست عالية بهذه الدرجة". وأوضح قائلا "إن الخبرة أظهرت أن حبس مرتكبي هذا الجرم، لا يحل المشكلة".
وحاليا، فإن شرطة لندن تحيل 4.500 شخص سنويا إلى مؤسسات العلاج من الادمان. ويعتقد فولر أن هذا الرقم "مازال منخفضا تماما". وأعرب عن أمله في أن يتضاعف المحالون على المدى الطويل إذا ما توافرت الخدمات العلاجية.
وحذر فولر من مشكلة الكراك-كوكايين (نوعيات معالجة ورخيصة من الكوكايين) المرتبطة عادة بالمجتمعات السوداء بالمدن والتي امتدت الان إلى مناطق الطبقة الوسطى من البيض والتي تنتشر من داخل المدن الكبيرة إلى المدن الاقليمية.
وقال فولر "إنها مشكلة كبيرة. لقد ألقينا القبض على أناس يستخدمون كلا من الهيروين والكراك-كوكايين -والوضع التقليدي لذلك أن أحد هذين المخدرين يثيرك والاخر يحبطك".
وذكر فولر أنه كجزء من الاستراتيجية الجديدة التي ستعلن خلال هذا الشهر، فإن هدف الشرطة سيكون مصادرة أصول تجار المخدرات من الطبقة الوسطى بدلا من هؤلاء الذين في القمة فقط.