الحشد الشيعي يشارك في معركة الموصل اذا وافق العبادي

الحشد: اينما يوجد داعش سنتواجد لقتاله

بغداد - قال المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي المكونة من فصائل شيعية الثلاثاء، إن مشاركتها في معركة الموصل ضد تنظيم الدولة الاسلامية "مرهونة" بقرار من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وظلت الدولة الاسلامية تفرض سيطرتها على المدينة على مدار 18 شهرا دون منازع باستثناء ضربات جوية لم تضعف قدراتها على ما يبدو، ما يجعل العمليات البرية أمرا ضروريا لتحرير المدينة التي تعد "عاصمة" الدولة الاسلامية.

وأعلنت الحكومة العراقية أن الموصل هي الهدف القادم للقوات المسلحة العراقية بعد استعادة مدينة الرمادي غرب البلاد في ديسمبر/كانون الأول في أول نجاح كبير للقوات التي دربتها الولايات المتحدة والتي فرت في البداية في مواجهة تقدم الدولة الإسلامية.

ولم يشارك الحشد الشيعي في معركة الرمادي لتجنب اثارة اهالي المدينة ذات الغالبية السنية.

وقال المتحدث باسم الحشد كريم النوري إن "فصائل الحشد الشعبي لا تتلقى اوامرها من اي مسؤول سياسي داخل العراق او خارجه. نحن مرتبطون مباشرة برئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة وهو من يحدد حركة قطعات الحشد الشعبي".

وبشأن المشاركة في معركة تحرير الموصل ذات الغالبية السُنية، قال النوري "اينما يوجد داعش (الدولة الاسلامية) سنتواجد لقتاله، نحن نتواجد حاليا في سامراء وفي بيجي وجبال مكحول والانبار وسنتواجد في الموصل ايضا بعد تكليفنا من رئيس الوزراء".

وعن المطالبات الداخلية والضغط الأميركي لحل الحشد الشعبي، قال النوري "كل المطالبات التي تصدر من الاطراف السياسية او الجهات الخارجية لا تعنينا بشيء نحن متواجدون بصفة رسمية حكومية ونعمل بصفة قانونية".

واشار النوري الى "قرب انهاء مشكلة عدم تسلم مقاتلي الحشد الشعبي رواتبهم لشهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الاول (ديسمبر) الماضيين" مؤكدا ان "رئيس الوزراء حريص على دفع رواتب الحشد الشعبي باعتبارهم جزءا من المنظومة الامنية".

من جهته اعلن اثيل النجيفي محافظ نينوى السابق وقائد الحشد الوطني في المحافظة الثلاثاء عن ان مشاركة ميليشيات الحشد الشعبي في معركة الموصل سيقود الى حرب طائفية في المدينة.

وقال النجيفي إن "مجيء الميليشيات الشيعية الى الموصل سيكون سبباً في بدء حرب طائفية بين السنة والشيعة وسوف يستفيد داعش من ذلك تحت ذريعة الدفاع عن أهل السنة. سنحاول ابعاد هذه الميليشيات من مناطقنا".

واضاف النجيفي "ليس السنة وحدهم يعارضون مشاركة الحشد الشعبي وإنما التحالف الدولي أيضا يعارض بشدة مشاركة الميليشيات الشيعية في عمليات تحرير الموصل"، لافتا الى ان "الميليشيات الشيعية هدفها بعد القضاء على داعش اجراء تغيير ديموغرافي العراق والسيطرة على كامل تراب العراق والموصل ضمنها".

وأعلن قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري في تصريحات سابقة عن وصول قطعات الفرقة الـ15 من الجيش العراقي الى مقر قيادة العمليات قرب الموصل استعدادا لبدء عملية استعادتها.

وتخضع مدينة الموصل لسيطرة التنظيم المتشدد منذ حزيران/يونيو 2014 بعد انهيار تام لقطعات الجيش العراقي والشرطة وفرار المئات من الجنود والضباط دون قتال.