الحسابات السياسية تتحكم بالموقف التركي على الحدود السورية

المخاطر الاقليمية اخر اهتمامات الأتراك

أنقرة - قال وزير التجارة والجمارك التركي بولنت توفنكجي الخميس إن أنقرة ستحد من حركة السلع غير الإنسانية عبر معبر باب الهوى على الحدود مع سوريا لأن الجانب السوري يخضع لسيطرة "تنظيم إرهابي".

وفي الشهر الماضي سيطرت هيئة تحرير الشام، وهي تحالف من جماعات معارضة مسلحة تقوده ما كانت تعرف سابقا بجبهة النصرة، على المنطقة الحدودية ومعظم محافظة إدلب خلال اشتباكات عنيفة استمرت عدة أيام مع منافستها الرئيسية وهي جماعة أحرار الشام.

وقال توفنكجي لتلفزيون (إن.تي.في) التركي "ستكون هناك رقابة شديدة وسيتباطأ مرور كل المنتجات باستثناء المساعدات الإنسانية والأغذية إلى أن تنتهي سيطرة الجماعة أو تضعف على الأقل".

وأضاف "ليست لدينا واردات من سوريا نحن نصدر وحسب. وبالتالي ليست لدينا أي مشاكل في هذا الصدد" مشيرا إلى أن من الممكن أن تحل المسألة في الأسبوعين القادمين.

ووجهت اتهامات لتركيا في وقت سابق بتسهيل مرور الإرهابيين الى سوريا ما أدى الى تغذية التطرف وتقوية الجماعات الإرهابية لحسابات سياسية ضيقة.

ودفعت تركيا ثمنا غاليا لسياستها الداعمة للإرهاب بعد أن اكتوت بالنيران التي أشعلتها وشن تنظيم الدولة الإسلامية العديد من العمليات في تركيا ما ساهم ي ضرب الاستقرار الأمن وانهيار الاقتصاد.

وقال مسؤولون أكراد إن الجيش التركي اشتبك مع القوات الكردية وحلفائها بالمنطقة في الأسابيع القليلة الماضية حيث جرى تبادل قذائف المدفعية وإطلاق الصواريخ.

كان التوتر المتصاعد بين الجانبين الحليفين للولايات المتحدة في شمال غرب سوريا الشهر الماضي قد أثار المخاوف من فتح جبهة جديدة للقتال في الحرب السورية متعددة الأطراف.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب التي أقامت حكما ذاتيا في مناطق بشمال سوريا على الحدود مع تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ عقود.

وتخشى تركيا من قيام كيان كردي مستقل على حدودها ما يحفز النزعة الانفصالية لدى أكرادها في شرق البلاد.

وأصبح وضع أكراد سوريا خلال الحرب الأهلية الدموية مختلفا تماما عما كان عليه قبل نحو ست سنوات، حيث باتوا أكثر قوة وتنظيما وتسليحا. كما أتاحت لهم الحرب رسم الملامح السياسية لكيان كردي شبه مستقل.

وساعد الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية ضمن جهود التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية، على تمدد أكراد سوريا إلى ابعد ما كانوا يطمحون له.