الحزب الوطني يكتسح البرلمان، والاخوان يخرجون 'من المولد بلا حمص'

القاهرة ـ من حسن الفقيه ومنى سالم
الاخوان ما زالوا يناقشون خوض الجولة الثانية

حقق الحزب الوطني فوزاً كاسحاً في الجولة الاولى للانتخابات التشريعية المصرية التي خرجت منها جماعة الاخوان المسلمين بلا اي مقعد، وفقاً للنتائج الرسمية التي اعلنت الأربعاء.

وحصل الحزب الوطني الحاكم على 209 مقاعد من اجمالي 221 مقعداً تم حسمها في الجولة الاولى اي بنسبة 94.5% منها.

ولم يفز الاخوان المسلمون، قوة المعارضة الرئيسية التي كانت فازت بـ20% من مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات السابقة العام 2005، بأي مقعد في الجولة الاولى.

وفاز حزب الوفد الليبرالي بمقعدين، وحزب التجمع اليساري بمقعد واحد كما حصل كل من حزبي الغد (الجناح المنشق عن المعارض ايمن نور) والعدالة الاجتماعية على مقعد واحد.

كما فاز سبعة مرشحين مستقلين.

وستجري الجولة الثانية للانتخابات الاحد المقبل على 287 مقعداً يتنافس على معظمها مرشحون من الحزب الوطني الذي خاض الانتخابات بنحو 800 مرشح من بينهم اثنان واحيانا ثلاثة او اربعة تنافسوا على مقعد واحد في العديد من الدوائر.

واعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات رئيس محكمة استئناف القاهرة سيد عبد العزيز عمر ان نسبة المشاركة في الجولة الاولى للانتخابات بلغت قرابة 35%.

وقالت جماعة الاخوان انه يفترض وفقاً للنتائج الاولية ان يخوض 26 من مرشحيها الجولة الثانية للانتخابات، الا انها اكدت انها لم تقرر بعد ما اذا كانت ستستمر في الانتخابات ام ستنسحب منها.

واكد المتحدث الرسمي باسم الجماعة محمد مرسي في مؤتمر صحافي "اننا نبحث مواصلة او عدم مواصلة" الانتخابات "وسيصدر قرار قريباً جداً بهذا الشأن ربما غداً (الاربعاء)".

وقال المرشد العام للجماعة محمد بديع في بيان تلاه في بداية المؤتمر الصحافي ان "كل الخيارات مفتوحة وسنرجع الى المؤسسات لاتخاذ القرار" بشأن الجولة الثانية للانتخابات.

واكد ان "ما قام به النظام حلقة من سلسلة عدم مشروعيته التي حذرنا منها من قبل، فكل ما بني على باطل فهو باطل، وهذه الانتخابات باطلة في معظم الدوائر الامر الذي يطعن في شرعية كل ما سيصدر عن هذا المجلس بعد ذلك".

واضاف ان "واجبنا فضح الظلم ومواجهته مهما كانت التضحيات"، ولكننا "مستمرون على نهجنا السلمي ولن يستطيع احد استدراجنا لمواقف مخالفة للدستور والقانون".

من جهته، اكد الحزب الوفد في بيان غاضب الثلاثاء ان "الحزب الحاكم في مصر يغتصب وجوده بالبلطجة والعدوان على الدستور".

وقال السكرتير العام لحزب الوفد منير فخري عبد النور ان "قيادة الحزب ستعقد اجتماعا الاربعاء لانه يجب اتخاذ موقف، فمن غير الطبيعي ان يسيطر الحزب الوطني على 96% من مجلس الشعب".

واضاف ساخراً "في هذه الحالة يمكننا الغاءه من الاساس وتقوم لجنة السياسات (في الحزب الوطني التي يترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري) بدور المجلس النيابي وننتهي من هذا العبث".

في المقابل، اكد المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات سامح الكاشف في مؤتمر صحافي الثلاثاء ان اللجنة رصدت بعض التجاوزات، ولكنها "مطمئنة الى ان هذه التجاوزات لم تؤثر على نزاهة الجولة الاولى للانتخابات".

واضاف ان اللجنة اكتشفت بعض محاولات التزوير في صناديق الاقتراع الا انها "ترفض رفضاً قاطعاً اي ادعاء بان التجاوزات كانت هي الطابع الغالب في جميع صناديق الاقتراع".

وكانت منظمات حقوقية ومصرية انتقدت ما شاب عمليات الاقتراع من عنف وانتهاكات واسعة النطاق.

وفي واشنطن، اعرب البيت الابيض الثلاثاء عن "خيبة امله" ازاء طريقة اجراء الانتخابات التشريعية في مصر، ووصف الانباء التي اشارت الى وقوع تزوير خلال هذه الانتخابات بانها "مثيرة للقلق".

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي مايكل هامر ان الولايات المتحدة تشعر بـ"خيبة امل ازاء موقف (السلطات) قبل وخلال الانتخابات المصرية التي جرت في الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر".

واضاف هامر في بيان "مع استمرار تقييمنا للانباء الواردة من مصادر متعددة عن مخالفات في مكاتب الاقتراع وعدم وجود مراقبين اجانب ووضع العراقيل امام المراقبين المحليين وتقييد حرية التعبير والصحافة، نجد انها تدعو للقلق".

وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي قال ان "التقارير التي جاءت من مراقبين محليين للمجتمع المدني وممثلي مرشحين ومسؤولين حكوميين حول سير الانتخابات تشكل مصدر قلق لنا".