الحزب السوداني الحاكم لا يتسع للاصلاحيين

النظام يضيّق على الاصلاحيين

الخرطوم - أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان السبت انه طرد ثلاثة من قيادييه الاصلاحيين الذين سبق وانتقدوا الرئيس عمر حسن البشير الذي المح الى امكانية اجراء تعديل وزاري قريب.

وقال الرجل الثاني في الحزب نافع علي نافع في تصريح صحافي ان حزب المؤتمر الوطني في السودان قرر طرد المستشار السابق للرئاسة غازي صلاح الدين العتباني ووزير الرياضة السابق عثمان رزق وفضل الله احمد فضل الله من الحزب.

وكانت لجنة داخلية للحزب اوصت بطرد الثلاثة الذين كانوا في عداد نحو ثلاثين شخصية اصلاحية اعلنت في نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي عزمها على تشكيل تجمع سياسي جديد واتهمت الحكومة في رسالة موجهة الى الرئيس السوداني بالتنكر للاسس الاسلامية للنظام بقمعها الدامي لتظاهرات منتصف ايلول/سبتمبر ومطلع تشرين الاول/اكتوبر الماضيين احتجاجا على رفع اسعار الوقود.

واوقعت اعمال القمع هذه اكثر من مئتي قتيل بين المتظاهرين حسب منظمة العفو الدولية، وما بين 60 و70 حسب السلطات.

ويعتبر المسؤولون في الحزب الحاكم ان القادة الثلاثة خرقوا النظام الداخلي للحزب عبر انشاء حزب جديد، في حين ان العتباني يعتبر ان حزب المؤتمر الوطني يتوقف طويلا امام "هذه المسألة الداخلية البسيطة في حين ان البلاد على شفير الانهيار".

وبحسب خبراء، فان تظاهرات الاحتجاج التلقائية اظهرت الحاجة الملحة للقيام باصلاحات في البلاد التي تعاني ازمة اقتصادية عميقة وعزلة دولية وحركات تمرد في العديد من المناطق.

وكان الرئيس السوداني المح السبت الى انه قد يجري سريعا تعديلا وزاريا. وقال في اجتماع ضم نحو 400 مسؤول في حزب المؤتمر الوطني "سندخل قريبا تغييرات في الهيئات التنفيذية على المستويين المركزي والفدرالي".

واكد البشير ان "الاصلاحات يجب ان تنبع من مؤسسات الحزب" وذلك رغم ان حزب المؤتمر ليس مستعدا لان ياخذ في الاعتبار مواقف متباينة داخله، بحسب خبراء.