الحزب الحاكم في مصر يريد استبعاد مرشحي الاخوان

كر وفر بين الاخوان والحكومة المصرية

القاهرة - قالت وسائل الاعلام المملوكة للدولة الخميس ان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر طلب من اللجنة العليا للانتخابات المشرفة على انتخابات مجلس الشورى المقررة في الاسبوع القادم شطب اسماء جميع مرشحي جماعة الاخوان المسلمين المعارضة تقريبا.

قال الحزب ان 17 من 19 مرشحا للجماعة انتهكوا قوانين الانتخابات بشن حملة ترفع شعارات دينية قائلة إن هذه الممارسة اصبحت ممنوعة بموجب التعديلات الجديدة للدستور التي أقرت في مارس/اذار الماضي.

ذكرت صحيفة الاهرام الحكومية ان اللجنة العليا للانتخابات تبحث طلب الحزب واذا وافقت عليه فستحيل المسألة الى المحكمة الادارية العليا من اجل اصدار حكم نهائي.

وكثفت السلطات حملتها ضد الاخوان اقوى جماعة معارضة في مصر بالرغم من الحظر المفروض عليها منذ 53 عاما وذلك قبل انتخابات مجلس الشورى المقررة يوم 11 يونيو حزيران الحالي.

وقال مسؤولون امنيون ان الشرطة اعتقلت 46 اسلاميا في خمس محافظات الخميس. وقالت جماعة الاخوان ان 760 من اعضائها محتجزون ومن بينهم 600 احتجزوا بعد بدء الحملة الانتخابية في الشهر الماضي.

وتقوم الجماعة التي تعمل في العلن بانزال اعضائها كمرشحين مستقلين في الانتخابات العامة للالتفاف حول الحظر الذي تفرضه الحكومة. وفازت بحوالي خمس مقاعد مجلس الشعب في انتخابات عام 2005.

ويقول محللون ان هذه النتيجة ازعجت الحكومة التي تريد وقف الجماعة الان قبل ان تتحقق المزيد من المكاسب الانتخابية التي قد تساعدها على ان تشكل تحديا اشد خطرا على حكم الرئيس حسني مبارك الذي يتولى السلطة منذ عام 1981.

وقالت صحيفة الاهرام ان اللجنة الانتخابية المكونة من قضاة حاليين وسابقين وشخصيات عامة يتم تعيينهم بموافقة مبارك طلبت بالفعل من المحكمة الادارية العليا حرمان مرشح اخر للجماعة الاخوان لاستخدامه شعارات دينية خلال الحملة.

ويتجاهل المصريون انتخابات مجلس الشورى الى درجة كبيرة لكن الانتخابات القادمة هي الاولى منذ التعديلات الدستورية التي اعطت للمجلس بعض السلطات التشريعية.

وتمنع التعديلات القيام بنشاطات سياسية على اساس ديني وتضعف الاشراف القضائي على الانتخابات وهي بنود تقول جماعات حقوق الانسان انها مصممة لاستهداف جماعة الاخوان.

وتقول الجماعة الاسلامية التي لا تستخدم العنف انها تريد قيام دولة ديمقراطية على اساس من الاسلام و لا تستبعد غير المسلمين من السلطة.

ويؤكد الحزب الحاكم في موقعه على الانترنت انه يركز ايضا على دور الاسلام كمصدر رئيسي للتشريع ويقول انه يؤمن بدور الدين في تحقيق التقدم.