الحزب الحاكم في تركيا يربح معركته مع العلمانيين

التيار الاسلامي ينتصر في تركيا

انقرة - اعلن رئيس المحكمة الدستورية التركية هاشم كيليتش الاربعاء ان المحكمة رفضت طلب حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم المتهم بالقيام بنشاطات "مناهضة للعلمانية"، وذلك بعد ثلاثة ايام من المداولات.
الا ان المحكمة قررت حرمان الحزب من قسم من التمويل العام.
وقال القاضي كيليتش للصحافيين "تقرر عدم حل حزب العدالة والتنمية".
وصوت ستة قضاة من احد عشر مع حظر الحزب، الا ان قرار الحظر يتطلب موافقة سبعة قضاة على الاقل عليه.
كما رفضت المحكمة طلب المدعي العام منع 71 من اعضاء الحزب، وبينهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ورئيس الدولة عبدالله غول وعدد من الوزراء، من الانتماء الى حزب سياسي لفترة معينة. وكان المدعي العام تقدم بهذا الطلب في آذار/مارس.
واعتبر رئيس المحكمة انه، ورغم عدم حظر الحزب، فقد تم توجيه "انذار جدي" اليه عبر حرمانه من نصف المساعدة المقدمة له من المال العام هذه السنة، من دون ان يحدد رقما.
ورحب رئيس البرلمان كوكسال توبتان العضو في حزب العدالة والتنمية بالقرار على الفور، معتبرا انه سيكون له "تأثير ايجابي جدا من اجل الحد من التوتر" الذي اثارته هذه القضية.
واعتبر ان قرار القضاة "سيرفع مستوى الديموقراطية في تركيا"، في وقت تسعى انقرة الى الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
وذكرت شبكة "ان تي في" الاخبارية التلفزيونية التركية ان تصفيقا دوى في مقر حزب العدالة والتنمية في انقرة فور الاعلان عن القرار.
وهذه الدعوى هي الاولى في تركيا ضد حزب يمارس السلطة، وهي الوحيدة من هذا النوع في نظام ديموقراطي.
وحظرت المحكمة الدستورية منذ انشائها في 1962 وحتى الآن 24 حزبا سياسيا، مستهدفة بشكل خاص الاحزاب الاسلامية والمؤيدة للاكراد.
وكان المدعي العام اعتبر في شكواه ان "الجمهورية العلمانية لم تشهد مثل هذا الخطر من قبل"، متهما حزب العدالة والتنمية المنبثق من تيار اسلامي باستغلال الديموقراطية من اجل فرض الشريعة.
ورفض حزب العدالة والتنمية الاتهامات الموجهة اليه واصفا اياها بانها "انقلاب قضائي" من اجل الاطاحة به من الحكم.