الحريري يستعد لإجراء تعديل وزاري في حكومته

بيروت - من سليم ياسين
جنبلاط ارتأي عدم الاستمرار في حكومة الحريري

اعلن رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الاثنين ان استقالة اربعة من وزراء حكومته احتجاجا على التعديل الدستوري الذي اتاح التمديد ثلاث سنوات لرئيس الجمهورية الحالي اميل لحود، يمكن ان يؤدي الى تعديل وزاري.
وقال الحريري اثر هذه الاستقالات في ختام اجتماع مع رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس المجلس النيابي نبيه بري انه "يمكن ان يحصل تعديل حكومي" ابتداء من السابع عشر من الشهر الجاري.
وكان الحريري اعلن قبلا ان مسالة الاستقالات ومصير الحكومة سيبحثان في السابع عشر من الشهر الجاري بعد عودته من جولة في الخارج.
وكان وزير البيئة فارس بويز اعلن قبل ظهر الاثنين استقالته من الحكومة احتجاجا على التعديل الدستوري الذي كانت سوريا ترغب به.
ثم اعلن ثلاثة وزراء يمثلون الكتلة البرلمانية للزعيم الدرزي وليد جنبلاط استقالاتهم ايضا وهم وزراء الاقتصاد والتجارة مروان حماده والثقافة غازي العريضي والمهجرين عبدالله فرحات.
واعلن جنبلاط ان استقالة وزراء كتلته "ينسجم مع معارضتنا للتعديل الدستوري ولتمديد ولاية لحود".
وتتألف كتلة جنبلاط من 17 نائبا كانوا في عداد النواب الـ29 الذين صوتوا في البرلمان اللبناني الجمعة الماضي ضد تعديل الدستور تمهيدا للتمديد للرئيس اللبناني الحالي.
وسيتوقف الوزراء الاربعة عن المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء. ورغم ان هذا القرار يزعزع الحكومة الا انه لا يرغمها على الاستقالة، لان المطلوب دستوريا استقالة ثلث اعضاء الحكومة اي عشرة وزراء لتصبح مستقيلة حكما.
وتكشف هذه الاستقالات الاستياء السياسي في لبنان اثر عملية التعديل الدستوري الثالثة خلال 15 عاما انصياعا للضغوط السورية.
واضافة الى الكنيسة المارونية بشكل خاص في الداخل لقي التعديل الدستوري معارضة شديدة من الولايات المتحدة وفرنسا في الخارج.
وكان سبق التعديل بساعات قرار صادر عن مجلس الامن يدعو الى ان تكون الانتخابات الرئاسية في لبنان "حرة ونزيهة حسب القواعد الدستورية المعتمدة في لبنان من دون تدخل خارجي" كما دعا الى "انسحاب القوات الاجنبية" من لبنان في اشارة ضمنية الى القوات السورية.
وكان لبنان طلب اليوم بحث قرار مجلس الامن الدولي في الجامعة العربية للحصول على الدعم في مواجهة القرار الذي اعتبره تدخلا في شؤونه الداخلية كما افاد الاثنين مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية.

جنبلاط: لا للاستفتاء

على صعيد آخر رفض زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الاثنين اقتراحا من الامين العام لحزب الله الشيعي حسن نصرالله باجراء استفتاء عام حول الوجود العسكري السوري في لبنان.
وقال جنبلاط "لا نستطيع ان نقبل في لبنان بمبدأ الاستفتاء. فلبنان ديموقراطية توافقية فيه أقليات مذهبية طائفية ولا نستطيع ان نقبل بالاستفتاء كحل لبعض المشاكل المصيرية".
وكان الزعيم الدرزي اعترض على التجديد للرئيس اللبناني اميل لحود الذي تدعمه سوريا.
واضاف "مع كل احترامي وتأييدي للمقاومة وسيد المقاومة الا ان هناك مشاكل اساسية لن تحل ولن نقبل بحلها بالاستفتاء لان الاستفتاء هو غلبة الاكثرية العددية على الاقلية العددية لا اكثر ولا اقل".
وكان الامين العام لحزب الله دعا الاحد الى اجراء استفتاء حول الوجود العسكري السوري في لبنان اذا ما كانت المسألة تشكل خلافا بين اللبنانيين.
وتشكل الطائفة الشيعية التي تعتبر القاعدة الاساسية للحزب المدعوم من سوريا وايران الاكثر عددا بين بقية الطوائف في لبنان.
ولا ينص الدستور اللبناني على اللجوء الى الاستفتاء او الانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية بهدف احترام تعددية النظام الطائفي بتقاسم السلطة مناصفة بين المسيحيين والمسلمين في البرلمان والحكومة، علما ان الوضع الديموغرافي ليس في مصلحة المسيحيين.
وقد كرس اتفاق الطائف، الذي وضع في 1989 حدا لـ15 سنة من الحروب، مبدأ تقاسم السلطات مناصفة بين الطائفتين.