الحريري قريبا في السعودية بدعوة رسمية

موفد العاهل السعودي سلم الحريري دعوة رسمية والتقى أيضا بعون

بيروت - تسلم رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الاثنين دعوة لزيارة السعودية هي الأولى بعد أزمة سياسية نتجت عن تقديمه استقالته بشكل مفاجئ من الرياض قبل نحو أربعة أشهر ثم تراجعه عنها فور عودته إلى بيروت بإلحاح من الرئيس ميشال عون وباشتراطات من الحريري ذاته.

وكان الحريري طالب بمبدأ النأي بلبنان عن النزاعات الخارجية في اشارة واضحة لتدخلات حزب الله المدعوم من إيران في شؤون دول المنطقة ومن ضمنها سوريا والعراق.

وبعد تقديمه استقالته في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، بقي الحريري لأسبوعين في الرياض وسط ظروف غامضة، ثم غادرها اثر وساطة فرنسية.

ورفض الرئيس اللبناني استقالة الحريري مشترطا عودته للبنان، فيما ادعى حزب الله حينها أن الرياض تحتجز رئيس الحكومة، في مزاعم نفاها الأخير نفيا قاطعا، مثنيا على دور السعودية في دعم استقرار لبنان، ومجددا انتقاده للدور الإيراني التخريبي في المنطقة.

وأفاد الحريري وفق بيان صدر عن مكتبه الاعلامي الاثنين بعد استقباله المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا أنه "تلقى دعوة منه لزيارة المملكة وسيلبيها في أقرب وقت ممكن".

وقال للصحافيين إثر اللقاء "السعودية هدفها الأساسي أن يكون لبنان سيد نفسه وهي حريصة على استقلال لبنان الكامل".

وشهدت العلاقة بين لبنان والسعودية توترا في الفترة الماضية على خلفية الاستقالة المفاجئة للحريري التي لم تتضح ملابساتها بعد.

وزار العلولا الذي وصل بيروت الاثنين، الرئيس اللبناني ميشال عون الذي أكد وفق بيان عن مكتبه الاعلامي "حرص لبنان على اقامة أفضل العلاقات" مع السعودية.

وتبلغ عون من المسؤول السعودي "رسالة شفوية" من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز تؤكد "دعم المملكة للبنان وسيادته واستقراره ومتانة العلاقات اللبنانية السعودية، مع الحرص على أن تكون هذه العلاقات في أفضل أحوالها" بحسب الرئاسة اللبنانية.

وقدم الحريري استقالته المفاجئة من الرياض بعدما كانت وجهت اتهامات للحكومة اللبنانية بالخضوع لإرادة حزب الله الممثل في الحكومة وحليفته إيران.

ولطالما كانت السعودية الداعمة الأبرز للبنان ولعبت منذ عقود دورا بارزا وقدمت له مساعدات على نطاق واسع، تراجعت وتيرتها على ضوء التوتر الاقليمي المتصاعد بين الرياض وطهران وعلى خلفية تدخلات حزب الله في اليمن وسوريا والعراق.

وكانت الرياض قد شددت مرارا على ضرورة تخلي حزب الله عن سلاحه وابقاء السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية وتحوله إلى حزب سياسي مدني.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في تصريحات سابقة إن استقرار لبنان يبقى رهين نزع سلاح الجماعة الشيعية الموالية لإيران.

وربطت صحف محلية هذه الزيارة باقتراب موعد الانتخابات النيابية التي كانت السعودية تعد من القوى الاقليمية المؤثرة فيها.

ويجري لبنان انتخابات برلمانية في السادس من مايو/ايار للمرة الأولى منذ العام 2009، بعدما مدد المجلس الحالي ولايته لمرتين خلال السنوات الماضية.