الحريات الدينية: واشنطن تخفض سقف مطالبها من السعودية

اميركا تعامل السعودية بطريقة استثنائية

واشنطن - اشارت الولايات المتحدة الجمعة الى "تقدم" في وضع الحريات الدينية في السعودية، وخفضت على ما يبدو مطالبها من احد اهم حلفائها في الشرق الاوسط.
واعتبرت وزارة الخارجية في تقريرها السنوي حول الحرية الدينية في العالم "على رغم استمرار الحكومة عموما في فرض قيود صارمة على الحريات الدينية، حصل بعض التقدم في مجالات محددة خلال الفترة التي يتناولها التقرير".
لكن المسؤول عن الحريات الدينية في وزارة الخارجية جون هانفورد قال في مؤتمر صحافي، ان الولايات المتحدة التي تحدد الحرية الدينية بالممارسة الحرة والعلنية لأي دين، مستعدة للتعامل بطريقة استثنائية مع السعودية احد البلدان الاسلامية الاكثر تشددا.
وقال هانفورد "في حالة السعودية، اعتقد ان الاهم هو اولا ان يتمكن الناس من الالتقاء في منزل بحرية وبأمان تام وان تتوقف عمليات الدهم والابعاد والتوقيفات".
واضاف "لست متأكدا من ان بناء اماكن عبادة للاقليات الدينية في الوضع الامني الراهن ... سيكون فكرة جيدة".
وذكر تقرير وزارة الخارجية الملاحقة "التمييزية" ضد غير المسلمين وكذلك المسلمين الذين يفسرون الاسلام بطريقة تختلف عن المذهب الوهابي المطبق في السعودية.
وتحدث عن "تحرش وتجاوزات وحتى اغتيالات" ارتكبتها الشرطة الدينية السعودية، وذكر "التشجيع" على التعصب في الكتب المدرسية السعودية.
لكن هانفورد اشار الى ان العاهل السعودي الملك عبد الله دعا علنا الى مزيد من التسامح الديني في السعودية.
وعلى رغم التقدم الذي تحقق، لن تسحب السعودية من "اللائحة السوداء" الاميركية للبلدان التي تنتهك الحريات الدينية في العالم والتي تتعرض لعقوبات حكومية اميركية.
وقال ان التطبيق الميداني للرغبة في مزيد من التسامح التي ابداها الملك عبد الله "لا يزال في مرحلة اولية".