الحروب تنهك قوى الجنود البريطانيين

مثقلون بالاعباء

لندن - قال قائد الجيش البريطاني ريتشارد دانات في مقابلة اذيعت الاحد إن الجيش ينوء بأعباء كبيرة جراء مهامه في العراق وافغانستان وانه بات في وضع لا يسمح له بنشر المزيد من الجنود.

وتأتي تصريحات دانات في وقت تتزايد فيه النداءات داخل بريطانيا لسحب جنودها البالغ عددهم 5500 جندي من جنوب العراق وفي وقت تخوض فيه قوة تضم اكثر من سبعة الاف جندي معارك في جنوب افغانستان ضد مقاتلي طالبان.

وقال دانات لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "الجيش ينوء بالتأكيد بالاعباء. وعندما اقول اننا لا نستطيع نشر المزيد من المجموعات القتالية في الوقت الراهن فهذا راجع الى اننا نحاول تحقيق توازن معقول في حياة جنودنا بين وقت الانتشار ووقت التدريب ووقت البقاء في الثكنات".

واضاف خلال زيارة لافغانستان "الوقت الذي يمضيه الجنود في الثكنات حاليا ليس بالقدر الذي اريده. يمكن ان نكون مشغولين ويمكن ان نكون مثقلين بالاعباء (لكننا) نستطيع ان نعمل بنشاط شريطة الاعتناء بالافراد ومن المؤكد ان جنودنا يشعرون بانهم محل تقدير ودعم ويتلقون الشكر لما يقدمونه".

ومن المتوقع ان تنسحب بريطانيا قريبا من قاعدتها في وسط مدينة البصرة بجنوب العراق وتسلم المسؤولية عن الامن للقوات العراقية تاركة نحو 5000 جندي بريطاني في قاعدة مترامية الاطراف في المطار القريب.

وقتل 41 جنديا بريطانيا في العراق هذا العام وتتجه الحصيلة لتجاوز عدد الجنود الثلاثة والخمسين الذين قتلوا في عام 2003 عندما انضمت بريطانيا الى القوات الأميركية في غزو للاطاحة بصدام حسين.

ويكثر الحديث عن ان رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردون براون سيعلن سحبا للقوات من العراق بحلول اكتوبر/تشرين الاول رغم ان بعض المحللين يقولون ان هذا يمكن ان يضر بعلاقات لندن مع واشنطن.

وذكرت صحيفة اندبندنت البريطانية يوم الاحد ان جنرالات بالجيش ابلغوا براون بانهم بذلوا كل ما في استطاعتهم في جنوب العراق وان القوة يجب ان تنسحب بدون اي تأخير.

ونقلت الصحيفة عن اثنين من الجنرالات قولهما ان بريطانيا يجب ان تغلق قاعدتها في البصرة بحلول نهاية اغسطس/اب. وقالت ان الجيش يعد خططا لسحب الجزء الاكبر من القوات الباقية من العراق في الاشهر القليلة القادمة.

وردت وزارة الدفاع البريطانية بالقول بأن المحاولات التي تقوم بها ميليشيات في البصرة لطرد الجنود البريطانيين تبوء بالفشل.

وقالت متحدثة باسم الوزارة "تؤدي القوات البريطانية عملا ممتازا في العراق وكما قال رئيس الاركان في الاونة الاخيرة فاننا حققنا النجاح. تراجع العنف في البصرة بصورة كبيرة وله طبيعة مختلفة عنه في بغداد".

وقالت "على الرغم من ان الميليشيات تحاول الادعاء بان لها الفضل في "طردنا" الا انهم يفشلون. اننا نعهد بالمسؤولية الى قوات الامن العراقية وفقا للاوضاع على الارض".

ورفضت وزارة الدفاع ايضا ما ذكرته صحيفة بريطانية اخرى الاحد من ان الوزارة تخطط لدعم قواتها في افغانستان لتصل الى تسعة الاف خلال عام 2008.

وقالت المتحدثة "هذا الكلام لا ينطوي على اي حقيقة على الاطلاق (..) لا توجد خطط لارسال قوات اضافية الى افغانستان في الوقت الراهن او حتى بحلول نهاية 2008".