الحركة مشلولة في العراق قبل يوم واحد من الانتخابات التشريعية

بغداد - من تيبو مالتير
البصرة هادئة

كانت الحركة شبه مشلولة الاربعاء في العراق قبل يوم واحد من الانتخابات التشريعية التي يتنافس فيها 7655 مرشحا على مقاعد مجلس النواب العراقي الـ275.
وبدت شوارع العاصمة العراقية بغداد شبه خالية من السيارات والمارة على خلاف بقية ايام الاسبوع حيث تشهد ازدحاما مروريا خانقا. فيد لزم معظم العراقيين منازلهم واغلقت جميع الدوائر والمؤسسات والوزارات والمدارس والمعاهد والجامعات ابوابها.
وسارت في الشوارع التي وضعت فيها الحواجز الاسمنتية ونقاط التفتيش عدد قليل من السيارات التابعة لقوات الامن والجيش والشرطة.
ومنذ منتصف ليلة الثلاثاء الاربعاء اغلقت جميع المنافذ الحدودية الدولية للعراق والمطارات وقطعت الطرق بين محافظات العراق الـ18.
وتستمر هذه الاجراءات حتى الساعة 06:00 بالتوقيت المحلي (03:00 ت غ) من يوم السبت المقبل.
ويتوقع ان تشهد الانتخابات مشاركة سنية واسعة بعد ان ادى رفض العرب السنة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي الى قيام برلمان يتسم بضعف كبير في التمثيل السني.
ويأمل العرب السنة الحصول على العدد الكافي من المقاعد الذي يؤهلهم لتغيير مشروع مسودة الدستور العراقي في الاشهر الاربعة الاولى من تشكيل مجلس النواب العراقي.
ودعا اكثر من الف رجل دين سني في بيان الثلاثاء العراقيين الى المشاركة في الانتخابات التشريعية التي ستجري الخميس.
وجاء في بيان صادر عن ديوان الوقف السني ويحمل توقيع رئيسه الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي، ان "اكثر من الف عالم دين سني اكدوا على وجوب مشاركة العراقيين جميعا في الانتخابات".
ويختلف موقف ديوان الوقف عن هيئة علماء المسلمين التي اعلنت عدم مشاركتها في الانتخابات لكنها لم تدع الى مقاطعتها.
وكان العرب السنة قاطعوا انتخابات الجمعية الوطنية المؤقتة في 30 كانون الثاني/يناير لرفضهم تنظيم انتخابات في ظل قوات الاحتلال، كما رفضت اغلبيتهم الدستور الجديد في الاستفتاء الذي نظم في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وتشارك في هذه الانتخابات ثلاث من اكبر الهيئات السنية في العراق، وهي المؤتمر العام لاهل العراق والحزب الاسلامي ومجلس الحوار الوطني من خلال تحالف "جبهة التوافق العراقية".
كما شكل صالح المطلك المسؤول في مجلس الحوار الوطني لائحة باسم الجبهة العراقية للحوار الوطني.
وكانت الانتخابات التشريعية قد بدأت الاثنين في المستشفيات والسجون والمعتقلات ومعسكرات الجيش والشرطة.
وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان العراقيين ادلوا باصواتهم في ستين مستشفى و25 معتقلا الاثنين.
واكد عادل اللامي المدير العام في المفوضية انه "تم افتتاح 225 مركز اقتراع في جميع انحاء البلاد مارس فيه الناخبون من المرضى وقوات الامن حقهم في التصويت في الانتخابات".
واضاف ان "11100 ناخب في سجن ابو غريب وسجن بوكا وسجن السوس اي 60.87% من مجموع المعتقلين ادلوا باصواتهم في العملية الانتخابية دون وقوع اي حادث امني".
واوضح اللامي ان "عملية التصويت حضرها مراقبون دوليون ومحليون".
وقال ان "المفوضية مسرورة بالكيفية التي جرت بها عملية التصويت في اول يوم لانتخابات مجلس النواب"، مؤكدا ان "العراقيين في 15 دولة من دول العالم يدلون باصواتهم حاليا".
وقبل ان تبدأ العملية الانتخابية، تصاعدت التصريحات التي تشكك بنزاهة تلك الانتخابات.
واكد ائتلاف "جبهة التوافق" العراقي السني الاربعاء انه يملك معلومات "مؤكدة ودقيقة" تفيد ان هناك جهات تخطط لتزوير الانتخابات التشريعية التي ستجري غدا الخميس في العراق.
وقالت الجبهة في بيان "وردت إلينا معلومات مؤكدة ودقيقة تفيد ان جهات معينة مسؤولة عن الانتخابات التي ستجري الخميس تسلمت مبالغ كبيرة من اجل تزوير نتائج الانتخابات لصالح كتلة معينة".
واوضحت الجبهة ان "لدينا وثائق تؤكد هذه المعلومات وارقام الحسابات والمبالغ التي دُفعت داخل وخارج العراق".
وكانت مصادر امنية عراقية اعلنت الثلاثاء مصادرة مئات الالاف من نماذج بطاقات انتخابية كان يمكن ان تستعمل في الانتخابات التشريعية بعد غد الخميس في العراق وذلك على متن صهريج قادم من ايران.
وفي واشنطن، حذرت وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء من المخاطر "المرتفعة جدا" لتصاعد اعمال العنف في العراق بمناسبة الانتخابات مطالبة مرة جديدة رعاياها بعدم التوجه الى هذا البلد.
وطلبت السفارة الاميركية في بغداد من الرسميين الاميركيين القاطنين في العراق الحد قدر المستطاع من تنقلاتهم مع اقتراب موعد الانتخابات الخميس، حسب ما جاء في بيان.
واوضح البيان ان "مخاطر تصاعد اعمال العنف خلال هذه الفترة، مرتفعة جدا".
واضاف ان "وزارة الخارجية تواصل تحذير المواطنين الاميركيين بشكل حازم (من مخاطر) التوجه الى العراق وهي قلقة حيال التهديد الدائم باستهداف مواطنين اميركيين ومصالح اميركية في العراق باعتداءات ارهابية".