الحركة تعود الى ميناء ام قصر

ام قصر (العراق) - من باتريك موزر
الشركات الأميركية تتولى عملية تأهيل الميناء

ترسو القوارب التقليدية الى جانب السفن الحديثة في ميناء ام قصر، المنفذ البحري الوحيد في العراق الذي تدل اعمال اعادة تأهيله على ان الحياة بدأت تعود الى الاقتصاد العراقي.
ويفخر المسؤولون الاميركيون بشكل خاص بالنظام الذي يتيح سحب القمح من سفن الشحن لتخزينه في مخزن عملاق. وكانت السفينة النروجية "ام في بانسترار" اول سفينة تستخدم هذه التقنية لتفريغ 52 الف طن من القمح الاسترالي.
وقامت شركة بكتل الاميركية باعادة تأهيل المجمع وازالت الرواسب والاتربة من مياه الميناء، ويضاعف نجاحها في تنفيذ هذا المشروع من حظوظها في الحصول على عقود في العراق.
وقبل ايام، قررت الشركة المشاركة في استدراج عروض لمشروع اعادة اعمار بقيمة 1.2 مليار دولار ممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية الحكومية "يو اس ايد".
وكانت "بكتل" حصلت حتى قبل اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش في الاول من ايار/مايو نهاية العمليات العسكرية الاساسية في العراق، على عقد ضخم في العراق بقيمة 680 مليون دولار يتضمن مشروع ميناء ام قصر الذي تبلغ قيمته 40 مليار دولار.
وكانت منشآت ام قصر التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع الكويت تعمل حين وصل الخبراء الاميركيون اليها. الا ان مدير مشروع "بكتل" في الجنوب العراقي بوب سينوت يقول "لقد تعرضت لكثير من التخريب والنهب".
ويوضح سينوت وهو يشير باصبعه الى السلم المتحرك الذي كان ينقل القمح الى المخزن "كان قد اصبح غير قابل للاستخدام كليا".
ولهذه المنشآت دور هام في اعادة الاستقرار الى البلاد التي ينتشر فيها العنف. ويفترض ان يتم توزيع القمح الذي يرسله برنامج الاغذية العالمي (بام) على السكان في كافة انحاء البلاد، لا سيما ان عددا كبيرا منهم يعتمد بشكل واسع على الحصص التي توزعها الامم المتحدة.
ويحتاج العراق الذي يملك ثاني احتياطي عالمي من النفط والذي يعاني من آثار سنوات من الحروب والعقوبات الدولية الى استيراد 580 الف طن من المواد الغذائية شهريا، بحسب يو اس ايد.
ويتم في احواض اخرى تفريغ اكياس من الارز من عدد من السفن المرسلة الى العراق من مانحين.
غير ان الميناء الذي استأنف نشاطه في حزيران/يونيو لا يستقبل الاغذية فقط.
وترسو فيه سفينة كويتية ثلاث مرات في الاسبوع لتفريغ شحناتها من المنتجات الفاخرة والسيارات المستوردة اضافة الى نقل عراقيين عائدين الى الوطن.
في حين تصل القوارب التقليدية المصنوعة من الخشب والمستخدمة منذ قرون في مياه الخليج وعلى متنها سجائر ومنتجات الكترونية وخراف حية.
وفي ظل انعدام الرسوم الجمركية، تزايد الطلب على الكماليات في العراق منذ الاطاحة بنظام صدام حسين.
ويقوم ستة من مفتشي الجمارك الذين قدموا من دبي بعمليات التفتيش النادرة، غير ان المسؤولين الاميركيين يؤكدون ان مواطنين عراقيين سيتولون الامر قريبا.
في المقابل، تقوم السفن الراسية في ميناء ام قصر بدفع رسوم مرفأية تستخدم في كسح الرمال من الميناء.
وفي هذا السياق دفعت شركة بانسترار مبلغ 75 الف دولار.
ويقول المستشار الاميركي للشؤون البحرية جون غوغان "يجب ان يتم تفريغ الممر البحري من الرمال سنويا وهذا مكلف وعلى مستخدمي الميناء دفع الثمن".
ويمتلئ قسم من الميناء بحطام السفن التي تم سحبها من الممر البحري في الاشهر الاخيرة.
ويشير غوغان الى سفينة صدئة راسية في وسط الممر المائي قائلا "في يوم ما يجب ان يتم تنظيف هذه الناحية غير انها مليئة بالالغام".