الحركة العربية الازوادية في مالي تستبق الحرب بالوعيد

حرب مفتوحة على كل الجهات

باماكو - حذرت الحركة العربية الازوادية التي تؤكد انها تمثل 40% من سكان شمال مالي الذي سيطرت عليه منذ حزيران/يونيو مجموعات اسلامية، الخميس من تهميشها في عملية التفاوض الجارية والتحضير لتدخل عسكري.

وقال محمد مولود رمضان مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة العربية الازوادية في مقابلة مع وكالة "صحراء ميديا" الموريتانية على الانترنت، ان "الحركة العربية الازوادية تمثل 40% من الشعب الازوادي واي حل أو تفاوض بدونها لا قيمة ولا أهمية له".

واضاف مع ذلك ان الحركة العربية الازوادية "مستعدة للتفاوض وليست عقبة للدخول في اي مفاوضات مع اي جهة تسعى لحل المشكلة في ازواد".

وتجري مفاوضات في واغادوغو بين مجموعتين مسلحتين تمثلان شمال مالي والوساطة البوركينية في ازمة مالي باسم المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا.

وتشارك في المفاوضات الحركة الوطنية لتحرير ازواد (متمردون طوارق) ومجموعة انصار الدين الاسلامية المكونة اساسا من طوارق، والهدف من المفاوضات هو التوصل الى تقارب بين المجموعتين وعزل القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا المكونتين اساسا من مقاتلين اجانب.

وقال محمد مولود رمضان بشان التدخل العسكري الدولي في شمال مالي لطرد المجموعات الاسلامية الذي يجري التحضير له، ان الحركة العربية الازوادية "ضد اي تدخل عسكري غير مدروس مسبقا في اقليم ازواد"، مشيرا الى ان الحركة تعتبره "مؤامرة دولية على الشعب الازوادي من اجل ارجاع الجيش المالي ليرتكب مجازر ضد سكان الاقليم".

واضاف ان الحركة "ستحارب اي تدخل عسكري غير مدروس ويسبقه تنسيق مع اهل ازواد". وقال انهم "يحكمون عليه بالفشل مسبقا لان هنالك تجارب في الصومال وروندا والعراق وافغانستان كانت فاشلة لانه لم يتم فيها تنسيق مع الموجودين على الارض".

واكد رمضان ان الحركة العربية "ليست ضد تدخل عسكري يستهدف الارهاب، لانها اول من وقف ضد هذه المجموعات الارهابية"، مذكرا ان انصاره "اخرجوا من تمبكتو من طرف القاعدة وهم اول المتضررين منها"، مشددا مع ذلك "اي تدخل يجب ان يكون مدروسا ليدافع عن الشعب الازوادي المهمش".

وشمال مالي منطقة جرداء شاسعة تمثل ثلثي مساحة مالي ويقطنها نحو 1.4 مليون نسمة من اتنيات مختلفة منها بالخصوص العرب والطوارق والبولي والسونغاي.