الحركة البديلة للعولمة تنشط في اظهار عيوبها

من الاحتجاج الى البحث عن بدائل

اثينا - يمثل المشاركون في المنتدى الاجتماعي الاوروبي في اثينا الخميس والداعون الى حركة عولمة بديلة، منظمات انبثقت عن تيارات مناهضة للعولمة ظهرت في نهاية القرن العشرين من النقابيين ودعاة السلام والمدافعين عن البيئة والاقتصاديين ودعاة التحرر.
وشكلت التظاهرات الكبيرة على هامش قمة منظمة التجارة العالمية في سياتل في كانون الاول/ديسمبر 1999 الانطلاقة الاعلامية للحركة التي تغير اتجاهها من مجرد مناهضة العولمة الى طرح بدائل للعولمة
وعدا عن تحرك النقابات التقليدية الكبيرة، تشكلت حركة بدائل العولمة حول الجمعيات الزراعية وممثليها على اساس الاستقلالية الغذائية والتجارة العادلة.
وتضم منظمة "فيا كامبيسينا" العالمية للمزراعين التي شكلت سنة 1992 نحو مائة جمعية للمزارعين في العالم بينها "حركة الفلاحين بدون ارض" البرازيلية.
وتؤكد هذه المنظمة انها تمثل نحو ستين مليون مزارع. وفي فرنسا تشكل الكونفدرالية الزراعية دعامة للنضال ضد "الاغذية الرديئة" التي تقدمها مطاعم الوجبات السريعة، والاستغلال المفرط للمساحات الزراعية.
وترتبط هذه الحركة بالمجموعات البيئية مثل "غرينبيس" و"الصندوق العالمي للحياة البرية" و"اصدقاء الارض" واحزاب الخضر الاوروبية، وتلتقي معها خصوصا في محاربة النباتات المعدلة وراثيا واعتماد برامج التنمية المستدامة ومحاربة المشاريع النووية.
والحركة الداعية للسلام التي تراجعت في نهاية الثمانينات، تجددت مع الحرب على العراق التي تشكل موضوعا رئيسيا للمنتديات الاجتماعية منذ 2003.
وبالقرب من هذا التيار نجد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان مثل منظمة العفو الدولية او الاتحاد الدولي لحقوق الانسان.
ويعمل التيار الاقتصادي على محاربة السياسات الاقتصادية الرامية الى تحرير الاقتصاد وملهميه مثل منظمة التجارة العالمية ومجموعة الثماني، والمؤسسات المالية الكبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، و"هيمنة الماركات" التجارية، وتعمل على الغاء ديون العالم الثالث.
وشكلت حركة "اتاك" التي انشئت حول فكرة فرض ضريبة على التحويلات المالية، فروعا في 35 بلدا وتضم ثلاثين الف منتسب في فرنسا.
ويضم التيار المدافع عن الحريات الفردية، او التيار التحرري، المناضلين الراديكاليين الذين يناضلون من اجل حقوق المهاجرين والفقراء والعاطلين عن العمل.
وان كانت الحركة البديلة للعولمة اثبتت قدرتها على التشكيك في جدوى تحرير الاقتصاد واظهار عيوبه وفي جذب الاهتمام العام الى مواضيعها، فانها لا تزال منقسمة حول كيفية تشكيل بديل يعتمد عليه بين تيار "المثقفين" وتيار "الناشطين" ولم تنجح في الوصول الى الاوساط الشعبية وتأطيرها في الغرب.