الحرف اليدوية واللوحات الجدارية الإماراتية تستقطب زوار أصيلة

تحف إبداعية

أصيلة (المغرب) – استقطبت الحرف اليدوية التقليدية لدولة الإمارات اهتمام ضيوف وزوار مهرجان أصيلة الذي انطلق في العاشر من هذا الشهر، ويستمر حتى السابع والعشرين منه في المملكة المغربية.
ففي خيمة تراثية نصبتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في حديقة سيدي بو خبزة قرب المدينة القديمة، تقوم ست نساء إماراتيات بزيهن التقليدي المميز بصنع أشكال مختلفة من الحرف اليدوية الزاهية أمام الزوار، حيث حصل رواد المهرجان المتوافدين من مختلف أنحاء العالم على فرصة نادرة للاطلاع على جهود هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لدعم التراث غير المادي والعادات والتقاليد الأصيلة في دولة الامارات.
واعتبرت صافية القبيسي، مشرف تطوير الحرف اليدوية في الهيئة، أن المشاركة في مهرجانات مماثلة تفتح الأبواب أمامنا للتواصل مع الثقافات الأخرى، وقالت "إن جهود دولة الإمارات في الحفاظ على التراث وتطويره وتوصيله إلى الأجيال الجديدة واضحة وكبيرة، ونحن محظوظون بالدعم الرسمي الكبير الذي نحظى به في هذا المجال، مما يشجعنا أكثر في الاستمرار في جهودنا لإحياء التراث. ويعد مهرجان أصيلة فرصة لدولة الإمارات وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث لإطلاع الآخرين على ما نفعل".
تدل الشواهد الأثرية أن الشعوب التي قطنت الإمارات كانت تتقن عددا من المهارات الحرفية منذ ما يقارب السبعة آلاف سنة. فاكتشاف الأدوات والفخار المزين والمجوهرات ومصنوعات المرمر في مواقع أثرية مثل أم النار وهيلي في العين يؤكد على المستوى الفني الذي بلغته المنطقة في الأزمنة الغابرة.
ثمة تشابه كبير بين المنتجات الحرفية الإمارتية بمعظمها والمنتجات الحرفية الموجودة في دول الخليج المجاورة. والحرف اليدوية الإماراتية الأصلية ثماني تشمل: الفخار، والخوص (حياكة سعف النخيل) والسدو (نسيج القطن والصوف) والغزل والتلي وصياغة المجوهرات والصناعات الجلدية والصناعات الخشبية.
وتشمل المعروضات في خيمة الهيئة في أصيلة مجموعة منوعة من الأدوات الحديثة مصنوعة من مواد تقليدية الصنع مثل المحافظ الصغيرة وأغطية الهاتف، وغيرها من الهدايا التذكارية المصنوعة من الخوص والتلي والسدو.
وتأتي الخيمة جزءا من برنامج الهيئة الثري في مهرجان أصيلة الثقافي في المغرب، حيث تمثل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى جانب وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وشركة "مصدر" للطاقة المتجددة ونادي تراث الإمارات ، تمثل دولة الامارات العربية المتحدة بشكل رسمي في الدورة الثانية والثلاثين من المهرجان الذي تم اختيار الامارات ضيف شرف فيه.
***
• لوحات جدارية من الإمارات تحف إبداعية على أبرز جدران مدينة أصيلة
من ناحية أخرى أنجز الفنان عبدالرحمن المعيني العديد من أبرز اللوحات الجدارية في مدينة أصيلة ضمن فعاليات الدورة.
وقال المعيني إنه استلهم عمله من الإمارات ومن الأجواء المحيطة به في مدينة أصيلة، مضيفا أن "جدارية أصيلة تعد رمزا للمدينة الشهيرة بشواطئها الخلابة الممتدة، وقد جلبت ألواني من الإمارات لرسم أمواج أصيلة".
وتنتصب اللوحة الجدارية التي أنجزت من خلال مزج هندسي بديع للألوان على حائط يقع على مقربة من ساحة المدينة. ووصف المعيني تجربته في أصيلة بالمثمرة للغاية.
وأضاف: "لقد اكتسبت هنا خبرة كبيرة على مستوى التبادل الثقافي حيث إنني تعرفت عن كثب على عدد من الفنانين الدوليين، وأنا ممتن كذلك لأهالي أصيلة الذين شجعوني وأبدوا اهتمامهم بالتعرف على أعمالي الفنية عن قرب، كما أودّ تقديم الشكر لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي أتاحت لي فرصة المشاركة في المهرجان".
وتعد هذه اللوحة الجدارية واحدة فقط من سلسلة من الفعاليات المقررة على امتداد أيام المهرجان والتي تشمل تنظيم ورش عمل ومعارض ومحاضرات وحلقات دراسية تتطرق إلى مواضيع متنوعة من قبيل صناعة ونشر الكتاب (بالتركيز على معرض أبوظبي الدولي للكتاب)، ومشروعي "كتاب" و"قلم" وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وكذلك ورشة عمل حول سوق الصناعات اليدوية الفريد التي تزخر به دولة الإمارات حاليا. ويتواصل المهرجان من 10 إلى 27 يوليو الجاري.
وبصفة رسمية، يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، ضيف الشرف في مهرجان أصيلة لهذه السنة، كل من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث و وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" ونادي تراث الإمارات.
• نبذة عن الفنان:
ولد عبدالرحمن المعيني سنة 1975 وهو يقيم حاليا في إمارة دبي. عرضت أعماله منذ 2003 في مختلف المعارض المرموقة بما فيها معرض معهد الشارقة للفنون، وهو المعهد الفني ذاته الذي تلقى فيه تكوينه ليصبح رساما. ومنذ خمس سنوات وعبد الرحمن عضو نشيط في ورش دبي للفنون وجمعية الإمارات للفنون الجميلة بالشارقة.