الحرس الثوري الجيش العقائدي للنظام الايراني

هل كان الباسدران وراء انشاء حزب الله في لبنان؟

طهران - الحرس الثوري الايراني "باسدران" الذي يتوقع ادراجه على اللائحة الاميركية للمنظمات الارهابية، هو الجيش العقائدي للنظام الايراني والحرس الوفي للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي.
ويتألف هذا الجيش بحسب تقديرات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، من 350 الف عنصر. بينما يقول معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان عدد افراده 120 الفا. ويبقى العدد الفعلي من اسرار الدولة في ايران.
انشئ الحرس الثوري في الخامس من ايار/مايو غداة انتصار الثورة الاسلامية، بمرسوم من قائد الثورة الامام روح الله الخميني، ووضع تحت امرة المرشد المباشرة.
وكان الهدف منه في ذلك الحين جمع القوات العسكرية المختلفة التي نشأت بعد الثورة في بنية واحدة موالية للنظام لحمايته واقامة توازن مع الجيش التقليدي الذي لم يشارك في الثورة وظل بعض ضباطه اوفياء للشاه.
ويحظى الباسدران باستمرار بتكريم قادة النظام، والمعروف عنهم انهم يتمتعون بحماس ديني كبير يضعونه في خدمة الدفاع عن الثورة ضد اعداء الخارج والداخل.
وقد ازداد نفوذهم داخل الدولة خلال السنوات الاخيرة، ليس فقط على الصعيد السياسي انما ايضا على الصعيد الاقتصادي.
وخرج الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من صفوفهم، ودخل عدد من اعضاء الحرس الثوري مجلس الشورى وشغلوا مناصب في الوزارات.
وبين كوادره المهمة التي وصلت الى السلطة بالاضافة الى احمدي نجاد، سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي علي لاريجاني ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف.
واصبح اعضاء الحرس الثوري ناشطين في قطاعات البناء والنفط، عبر شركات تابعة لهم حصلت على عقود ضخمة.
ولعب الباسدران دورا اساسيا في الحرب ضد العراق بين 1980 و1988. وينظر اليهم على انهم جيش مواز يملك سلاحي الطيران والبحرية الخاصين به، الا انه يشارك بشكل مكثف الى جانب الجيش التقليدي في عمليات الدفاع.
ويساهم الحرس الثوري مع الجيش في مهام مراقبة الحدود الا ان تجهيزاته اكثر تطورا، لا سيما بينها بطاريات الصواريخ "شهاب-3" البعيدة المدى.
وشارك الحرس الثوري في مكافحة المجموعات المسلحة التي نشأت عن المعارضة، ويملك جهاز استخبارات ذا فاعلية قصوى.
وتتهم واشنطن الباسدران، من خلال جيش القدس التابع له، بمساعدة المجموعات الشيعية المتمردة في العراق، الامر الذي تنفيه طهران.
كما يؤكد آخرون انه يقف وراء انشاء حزب الله في لبنان.
وتخضع الميليشيا الاسلامية "باسيدج" لاوامرهم. وتقول هذه الميليشيا انها تضم اكثر من عشرة ملايين عنصر وان الباسدران يقومون بتدريبهم وتسليحهم.