الحرس الثوري الايراني يستعد لمؤازرة القوات العراقية

زلزال في طهران

أكدت مصادر عراقية موثوقة هبوط عدة طائرات أميركية نقلت 4 الاف جندي أميركي في مطار بغداد الدولي لمساعدة العراق في دحر الارهاب، فيما أعلن الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الايراني، انه بدء استعداده لحسم المعارك في العراق بتحضير فرقتين من الحرس الثوري لخوض المعارك مع الجيش العراقي مدعومة بأسلحة متطورة.

ونقل موقع الحرس الثوري الايراني على الانترنت أن سليماني لايمكن أن يسمح بزعزعة الأمن القومي الايراني، مشيراً الى أن تدهور الوضع الأمني في العراق، يعرض الأمن القومي الايراني ومصالح ايران الحيوية في المنطقة لأخطار جدية.

لكن موقع الحرس الثوري رفع الخبر بعد قليل وتم ابلاغ المجاميع المسلحة العراقية الموالية له، كعصائب أهل الحق وحزب الله النجباء وكتائب سيد الشهداء بقيادة هاشم ابو الاء المعتقل سابقا في معسكر بروكر بعد 3 سنوات قضاها فيه (وهو تنظيم منبثق من كتائب حزب الله ولهم تواجد في المليحة السورية وغيرها)، وكان قد نجح نائب ينتمي للتنظيم كان على قائمة دولة القانون (فالح الخزعلي) وهو قيادي عسكري رفيع كان قد فقد عينه في سوريا.

وتم إبلاغ هذه المجاميع بان الاستعداد الايراني للدخول في المعركة منوط بقدرة القوات العراقية على الحسم.

ومن المرجح ان ينفذ الحرس الثوري التجربة السورية في العراق من خلال قوات دفاع وطني شعبية يجري تأسيسها بحجة الدفاع عن العتبات المقدسة تحت إشراف الحرس الثوري اذا استمر الوضع الأمني بالتدهور في العراق.

وجاءت تصريحات سليماني بعد ساعات فقط من تأكيدات قائد عسكري كبير في الحرس الثوري الايراني لموقع "ميديل إيست أونلاين" أن القيادة العامة لهذه القوات أعلنت النفير العام والتعبئة داخل صفوفها بسبب التطورات الأمنية الخطيرة التي يشهدها العراق بعد سقوط الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، بيد مسلحين، أبرزهم تنظيم "النقشبندية" الموالي لعزة الطوري نائب الرئيس السابق، وتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام -داعش.

وكشف هذا القائد، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في تقرير نشره "ميديل إيست أون لاين" في وقت سابق، الاربعاء،أن قوات الحرس الثوري جاهزة لتقديم كافة أنواع الدعم اللوجيستي للحكومة العراقية وإنقاذ بغداد من السقوط فيما لو تقدمت قوات المسلحين ولم تفلح القوات العراقية في استعادة الموصل، أو صد هجوم محتمل على مدن أخرى حيوية في العراق.

وكان القائد الايراني قد أوضح أن قوات الحرس الثوري لن تتدخل بشكل مباشر للقتال الى جانب القوات العراقية، لكنها باتت على أهبة الاستعداد لتكرار النموذج السوري " إذا أصرت دول إقليمية معينة على اللعب بالنار الى جوارنا لتهديد أمننا القومي" على حد تعبيره.

وسقطت الموصل، الثلاثاء، على يد مئات المسلحين خلال ساعات بالرغم من وجود آلاف العسكريينالتابعين للجيش العراقي، في سيناريو تكرر سابقاً في الرمادي والفلوجة والحويجة وسلمان بيك.

وأعرب المسؤول العسكري الايراني عن مخاوف ايران أن القائمة ربما ستطول وسط أنباء عن اعلان التعبئة العامة أيضاً في كربلاء وعدد من المدن العراقية القريبة من بغداد والدعوة الى التطوع وحمل السلاح.

وذكرت إعلانات، نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تم تشكيل لواء كربلاء المقدسة للدفاع عن أرض العراق من العصابات الارهابية، ونشرت عناوين مراكز التطوع للمواطنين للدفاع خاصة عن المراقد الدينية.

واتهم القائد العسكري في الحرس الثوري الايراني دولاً إقليمية، لم يذكرها بالاسم، بالوقوف وراء هذه التطورات. وقال إن حزب البعث، بقيادة عزت الدوري نائب الرئيس الراحل صدام حسين، ومجاميع اسلامية متطرفة آخرى لها دور كبير وفاعل فيما يجري في الموصل وماحولها وعموم المحيط القريب من العاصمة العراقية بغداد لإسقاطها.

وقال مصدر عراقي مطلع إن عصائب اهل الحق وكتائب حزب الله وحزب الله النجباء ومنظمة بدر (الجناح العسكري) وطليعة الخراساني توجهت الى الموصل لاستعادتها ودعم الجيش العراقي ومساندته في دحر الارهاب!

وطالبت عشائر الموصل الحكومة بتسليح الناس للدفاع عن انفسهم وذلك بسبب ارتكاب داعش مجزرة بحق الاقليات من الشيعة الشبك في الموصل.

وفيما كثف طيران الجيش طلعاته القتالية، ليل الثلاثاء، ووجه ضربات قوية لتجمعات داعش والمسلحين في سياق العملية الامنية لتحرير الموصل، وأعلن مقتدى الصدر، القيادي الشيعي البارز، أنه لن يرفع قرار تجميد جيش المهدي الذي اتخذه بعد عمليات صولة الفرسان ضده في البصرة عام 2008 الا اذا أفرجت السلطات عن معتقلين تابعين لتياره، الذي كان حله في فبراير/شباط بسبب الفساد وتورطه بعمليات قتل ونهب أموال عامة وخاصة.

وأعلنت جامعات تكريت وسامراء والموصل وكركوك تأجيل الامتحانات النهائية الى إشعار آخر.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، اقترب المسلحون من مصفى بيجي بعد استيلائهم على مركز الطاقة الكهربائية، وباركت هيئة علماء المسلمين بزعامة الشيخ حارث الضاري "انتصار الثوار الباهر"!

كما سيَّرت داعش دوريات في شوارع قضاء الحويجة في كركوك مع اختفاء القوات الحكومية والمسؤولين الحكوميين، وذلك بعد سيطرة مسلحي داعش على قضاء الحويجة و5 نواحي اخرى من محافظة كركوك.

ودعت المرجعية الدينية في النجف القيادات السياسية إلى توحيد كلمتها وتعزيز وجودها للوقوف بوجه الإرهابيين.

وقال مكتب المرجع الشيعي السيد علي السيستاني في بيان إن المرجعية الدينية تؤكد على دعمها واسنادها لابنائها في القوات المسلحة وتحثهم على الصبر والثبات في مواجهة المعتدين.