الحرس الثوري الايراني يدعم المحافظين بشكل علني

طهران ـ من سيافوش قاضي
خاتمي: رفض ترشيح الاصلاحيين كارثة

قدَّم قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري دعماً سياسياً مباشراً للمحافظين قبل خمسة اسابيع من الانتخابات التشريعية في الوقت الذي رفضت فيه طلبات ترشيح العديد من الاصلاحيين.
وهي المرة الاولى التي يقدم فيها القائد الجديد للحرس الثوري الذي عين في ايلول/سبتمبر الماضي مثل هذا الدعم الواضح والصريح للتيار المحافظ في حين عادة ما يؤكد قادة الجمهورية الاسلامية ان على العسكريين عدم التدخل مباشرة في الشؤون السياسية.
وقال الجنرال جعفري خلال اجتماع مع مسؤولي الباسيج (ميليشيات اسلامية) في حوالي مائة جامعة ايرانية "للاستمرار في طريق الثورة الاسلامية يجب دعم تيار المدافعين عن المبادئ (تعبير يعني المحافظين) الذي يعد ضرورة حتمية وواجباً إلهياً على جميع الجماعات الثورية" كما افادت الصحف السبت.
واشار الجنرال جعفري الى ان "تيار المدافعين عن المبادئ يسيطر بالفعل على السلطتين التنفيذية والتشريعية" داعياً الباسيج الى دعم هذا التيار لتعزيزه.
وكان سلاح الحرس الثوري "البسدران" انشئ عام 1979 بمرسوم للامام روح الله الخميني مؤسس الثورة الاسلامية وهو خاضع مباشرة لامرة المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي.
وتشير التقديرات الى انه يضم ما بين 120 الفاً الى 350 الف رجل.
ومع تعيينه في ايلول/سبتمبر قائداً للحرس الثوري تولى الجنرال جعفري ايضا قيادة قوات الباسيج التي تضم وفقاً للارقام الرسمية اكثر من عشرة ملايين رجل في مختلف انحاء البلاد.
وتتمثل مهمة البسدران، وفقا للدستور، في الدفاع عن الثورة الاسلامية من "الأعداء" في الخارج وأيضاً في الداخل.
وقد ازداد نفوذ هؤلاء في الدولة في السنوات الاخيرة ليس في الساحة السياسية فحسب وانما أيضاً في المجال الاقتصادي.
ويأتي تصريح قائد الحرس الثوري في الوقت الذي رفضت فيه الهيئات المحلية المكلَّفة تنظيم الانتخابات والاشراف عليها طلبات ترشيح اكثر من 2000 شخص معظمهم من الاصلاحيين.
وقد انتقد حسن خامنئي حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية بشدة رفض هذه الترشيحات.
وقال حسن خامنئي لدى استقباله قادة جبهة المشاركة، احد الاحزاب الاصلاحية الرئيسية، في ضريح الامام الخميني جنوب طهران ان "هذه الموسى لم تحلق رؤوسنا فحسب بل حلقت ايضاً رؤوس العديد من الاصدقاء في كل اطياف المجتمع وهذ امر مؤسف".
ويعد حسن الخميني من شخصيات النظام الاسلامي رغم انه لا يتولى منصباً رسمياً. وهو يقوم بحراسة ضريح الامام الخميني حيث تقام الاحتفالات الكبرى للثورة الاسلامية.
ووصف الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي رفض طلبات ترشيح آلاف الاصلاحيين بانه "كارثة" معتبراً ان هذه الظاهرة تهدد الثورة الاسلامية.
وضاعف القادة الاصلاحيين النداءات لمطالبة مجلس الحرس الثوري، الخاضع لسيطرة المحافظين، بالعودة في رفض هذه الترشيحات.
وتقدم المرشحون الذين جرت تصفيتهم بطعون الى لجان اشراف تابعة للهيئة المشرفة على الانتخابات. لكن هذه اللجان رفضت طلبات ترشيح اخرى للمعسكر الاصلاحي.
ويمكن للمرشحين المرفوضين التقدم بطعن اخير امام مجلس صيانة الدستور المقرر ان يعلن قائمة المرشحين في مطلع اذار/مارس المقبل.