الحرس الثوري الإيراني يدق مسماراً في نعش المهدويين: نجاد يهودي وماسوني

يهودي، ماسوني، انحرافي.. ورئيس

لندن ـ اتهم الحرس الثوري الإيراني فريق الرئيس بالانتماء لجماعة "المشائية" المرتبطة بـ"المنظمة السرية اليهودية".

وقال موقع هيئة علماء المسلمين في العراق إن موقع "بصيرت" التابع للحرس الثوري نشر مقالاً ذكر فيه أن بحوزته وثائق وإثباتات عن ارتباط جماعة "المشائية" التي ينتمي اليها نجاد بالأجهزة الاستخبارية الغربية والحركة الماسونية، وأكد الموقع أنه سينشر هذه الوثائق قريباً.

وأضاف موقع "بصيرت" أن شعارات الجماعة "المشائية" الدعائية لا تذكرنا بانطلاق الفلسفة الإنسانية والمدرسة الليبرالية الرأسمالية، فحسب، بل تعيد إلى الأذهان شعار الفكر الماسوني أيضاً.

ويتهم الناشط السياسي الإيراني المعارض مهدي خزعلي ـ نجل المرجع الشيعي خزعلي المعروف بدعمه نجاد ـ إسفنديار رحيم مشائي رئيس مكتب أحمدي نجاد ونسيبه وبعض السياسيين المعروفين في إيران بالانتماء إلى "الفرقة الآنوسية اليهودية" التي تتخذ من مدينة مشهد الدينية شمال شرق إيران معقلا لنشاطاتها السرية.

ويأتي ذلك في وقت انتشر فيه الحديث بقوة في إيران عن تصاعد الخلافات على السلطة بين نجاد وجماعته وبين المرشد الأعلى علي خامنئي وجبهة المحافظين.

ويرى مراقبون أن الحرس الثوري يتقدم بقوة في مواقع القرار مع إضعاف نجاد وحلفائه، معتمداً سياسة "القضم والهضم " التي سبق له وان نفذها بنجاح في القطاع الاقتصادي الى درجة الهيمنة عليه.

وينظر تيار ولاية الفقيه الممثل في المرشد الأعلى والمحافظين إلى تيار نجاد بوصفه "تياراً انحرافياً" يحركه داخل السلطة التنفيذية رحيم مشائي المدير النافذ لمكتب الرئيس.

ولا يتردد كثير من المحافظين المتشددين في القول ان هذا "التيار الانحرافي" يهدف إلى نسف أسس الجمهورية الاسلامية.

وظهر الصراع الخفي الدائر داخل الغرف المغلقة لصانعي القرار في إيران الى العلن في مايو/أيار الماضي حينما رفض خامنئي قراراً نجاد بإقالة قضية وزير الاستخبارات حيدر مصلحي.

ثم بدأ المحافظون يضيقون الخناق تدريجياً على نجاد واعتقلوا عدداً من قيادات الصف الثاني في حكومته وأخضعوه لاستجوابات برلمانية.

وتثبت اتهامات الحرس الثوري الأخيرة لنجاد عمق الهوة بين الطرفين وأن ما يبدو خلافاً سياسياً هو في حقيقته خلاف ايديولوجي كبير.

ويمثل احمدي نجاد تيار "المهدوية" الذي اخذ يتبلور سياسياً وينشط مؤخراً، وهو يقول بوجوب انتظار عودة الامام المهدي قبل إقامة الجمهورية.

ويتناقض هذا الطرح مع "المرشدية" التي تقول بوجوب قيام الجمهورية الإسلامية على يد الولي الفقيه الذي ينوب عن المهدي، وقائد هذا التيار هو الخميني الذي تمكن من إبعاد المهدويين عن السلطة منذ اليوم الاول لنجاح الثورة الإيرانية.

وكان نجاد لخص إطاره الفكري في مقابلة له مع صحيفة ايران الرسمية عندما رفض مبدأ فصل السلطات وقال مواربة ما لم يجسر احد ان يقوله وهو ما يشبه اقامة الامارة وليس الجمهورية حيث الولي الفقيه هو امير المؤمنين اي تقريبا "نسخة شيعية" عن امارة الطالبان في افغانستان.

وبعد ذلك ظهرت موجه من الكتب والمنشورات وحتى انه جرى اخراج فيلم وثائقي حول عودة الامام المهدي اخرجه علي اصغر سبحاني.

ووزعت أقراص هذا الفيلم في شوارع طهران والمدن الايرانية بالآلاف مما ادى الى اصدار امر قضائي باحالة المخرج سبحاني الى المحكمة وسجنه، لانه حتى ولو كانت الدعوة لعودة الامام المهدي شرعية الا ان ذلك يجب ان يبقى من "باب اشاعة العدل".