الحرب والغلاء لم يوقفا تعاطي القات في اليمن

"مخزنين آكلين شاربين رغم الوضع الاقتصادي السيء"

صنعاء - على الرغم من الحصار المفروض على اليمن والضربات الجوية وقتال الشوارع والاقتصاد المترنح، فإن إقبال اليمنيين على تعاطي، أو تخزين القات كما هو معروف، ربما يكون في تزايد.

فمشاهد أسواق القات التي تعج بالرواد وهم يشترون بسعادة المادة المنبهة على ما كانت عليه قبل الحرب.

ويقول بائعو القات ومستخدموه إن صناعة القات لم تتأثر بالأزمة الاقتصادية.

وقال رجل من سكان صنعاء يتعاطى القات ويدعى عبده محمد فخري "الإقبال على القات إقبال يعني كأن إحنا في رفاهية وليس في وضع اقتصادي سيء وليس فيه شي. والحمد لله قد هي مستورة بستر الله سبحانه وتعالى، مخزنين آكلين، شاربين رغم الوضع الاقتصادي السيئ".

وقال بائع قات يدعى مجاهد العقيري "رغم الظروف الصعبة والقات سعره مرتفع قوي، الناس بيشتروا كثير وأسعاره غالية، ورغم الظروف الاقتصادية اللي عندنا إقبال الناس كثير للقات".

ويعمل واحد، من بين كل سبعة يمنيين يعملون في البلاد، في إنتاج وتوزيع القات، الأمر الذي يجعله المصدر الأكبر بمفرده للدخل في الريف وثاني أكبر مصدر للتوظيف في البلاد بعد قطاع الزراعة والرعي وفقا لما ورد في تقرير البنك الدولي الصادر في 2014.

وأشارت دراسات أجريت في وقت صدور تقرير البنك الدولي إلى أن 80 في المئة على الأقل من الرجال اليمنيين ونحو 60 في المئة من النساء وأعداد متزايدة من الأطفال دون العاشرة يمضون معظم فترة ما بعد الظهر في تعاطي القات.

ومع ذلك يقول مزارعو القات إن موجة صقيع ضربت حقولهم في الآونة الأخيرة أتت على محصولهم لتفاقم مأساتهم حيث أن القات هو مصدر الدخل الوحيد لهم ولأسرهم.

وقال مزارع قات يدعى محمد عبدالله الجعدبي "حلقت علينا من جميع الجهات، غلاء المعيشة، إنعدام الديزل، الحصار، الحروب، والآن زد غلقت علينا الفورة موجة الصقيع، صقعت لنا الأخضر واليابس. وهذا مصدر رزقنا، القات تتعيش منه أُسر، لا معانا مرتبات ولا عندنا شي ولا به حاجة. طول العام وإحنا منتظرين يوقع لنا منه رزق نعيش ونعيش الجهال والأولاد بس قدر الله والحمد لله. يعني انتهى كل شي".

وتقول وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة إن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث يعتمد 8.3 مليون من السكان بالكامل على مساعدات غذائية من الخارج ويعاني 400 ألف طفل من سوء التغذية الحاد وهي حالة قد تؤدي للوفاة.