الحرب والارهاب محور كلمات قادة الدول بمناسبة العام الجديد

شيراك يتحدث لمواطنيه بمناسبة العام الجديد

باريس - ركزت الرسائل التي وجهها قادة الدول الى شعوبهم او الى نظرائهم في العالم بمناسبة قدوم السنة الجديدة على الحرب المحتملة في العراق والتهديدات الارهابية.
في لندن كرر رئيس الحكومة توني بلير التشديد على ضرورة نزع سلاح العراق، لان الفشل في ذلك يعني تحول العالم الى "مكان خطير للغاية" حسب قوله، ودعا الى "وضع حد للارهابيين كطريقة وحيدة لعدم التحول الى اهداف".
وتابع "ان ذاكرتي لا تعود بي الى فترة مشابهة لتلك التي نشهدها اليوم، حيث تواجه بريطانيا في وقت واحد هذا العدد الكبير من المشاكل التي يعتبر بعضها خطيرا".
كما اشار الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الذي تتولى بلاده الشهر الحالي رئاسة مجلس الامن الى "تهديدات الحرب التي تضاف الى التهديدات الارهابية".
وتابع شيراك "في العام 2003، ستواصل فرنسا عملها مع الامم المتحدة رغم الصعوبات، من اجل ان تسود المبادئ التي تشكل رؤيتها للعالم".
وخلال هذا الشهر قد يلعب مجلس الامن دورا اساسيا في تحديد احتمالات الحرب او السلام في العراق. وتعتبر باريس ان الحرب يجب ان تكون الحل الاخير بعد استنفاد كل الحلول الاخرى كما ترفض اي تدخل عسكري خارج اطار مجلس الامن.
من جهته قال المستشار الالماني غيرهارد شرودر انه "من الواجب على المانيا نظرا الى تاريخها التركيز على بدائل الحرب".
ورغم اقراره بان الالمان يدركون من خبرتهم ان "القوة تكون احيانا وحدها القادرة على وضع حد للطغاة" الا انه شدد على ان "هدف سياسته يبقى تطبيق قرارات مجلس الامن من دون اللجوء الى الحرب".
واكد الرئيس الايطالي كارلو ازيليو تشامبي في رسالته الى الايطاليين بمناسبة راس السنة ان ايطاليا "ترفض" الحرب" الا انها "لا تستطيع تجاهل الجرائم والتهديدات الارهابية الدولية ومخاطر انتشار اسلحة الدمار الشامل".
وشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برقية تهنئة بعث بها الى نظيره الاميركي جورج بوش على "الشراكة الحقيقية" القائمة بين بلديهما، واعرب عن الامل بان تكون العلاقة بين البلدين خلال العام 2003 "مثمرة واكثر دينامية وان تساهم في حل المشاكل الدولية والاقليمية".
وخفف الرئيس الاميركي جورج بوش من لهجته الحربية مساء الثلاثاء وقال من مزرعته في كراوفورد في ولاية تكساس انه "لا يزال يامل بان تتم معالجة الوضع المتعلق بالعراق سلما".
وفي روما وجه البابا يوحنا بولس الثاني الاربعاء نداء دعا فيه الى العمل على ايجاد حلول سلمية للنزاعات المحتملة مثل العراق والنزاعات الجارية كما هو الحال في الشرق الاوسط بمناسبة اليوم العالمي للسلام.
من جهة ثانية وعد رئيس الحكومة اليونانية كوستاس سيميتيس، الذي ستترأس بلاده الاتحاد الاوروبي لستة اشهر ابتداء من الاربعاء، بان تعمل اليونان طوال العام 2003 على ايجاد حل لمسالة قبرص المقسمة والتي باتت "اقرب الى الحل".
في افريقيا، تعهد رئيس الكونغو جوزف كابيلا بان يدعم "من دون تحفظ" في 2003 اتفاقات السلام التي عقدت بين الاطراف المتنازعة في بلاده.
واعرب الرئيس الكونغولي كذلك عن امله "بانتشار كثيف لعناصر بعثة الامم المتحدة في الكونغو" من اجل "ردع الذين يصرون على الاستمرار في منطق الحرب".
من جهته، وعد الرئيس الاوغندي يويري موسوفيني في خطاب بمناسبة رأس السنة، باعادة السلام الى شمال البلاد في 2003، عبر دحر متمردي جيش الرب للمقاومة.
وقال موسوفيني في مدينة غولو (شمال) حيث يشرف على الحملة العسكرية الجارية ضد حركة التمرد "ان نزاعنا الطويل مع هؤلاء المجرمين يدخل مرحلة مصيرية ومناسبة جدا"، معبرا عن ثقته في "الحصول على نتائج مصيرية بعد ان انتهينا من تحالف القوى الديموقراطية (مجموعة متمردة اخرى)".
واعرب الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي عمارة عيسى بمناسبة راس السنة، عن امله برؤية قارة افريقية في 2003 "مصممة" على وضع حد للنزاعات الدموية فيها وعلى النضال من اجل مكافحة وباء الايدز.
وحث عيسى في خطابه لمناسبة رأس السنة الافارقة على "ان يظهروا في مطلع العام 2003 تصميما اكبر" في عملية البحث عن حلول للنزاعات عبر التفاوض وفي مكافحة انتشار مرض الايدز وفي "حماية المؤسسات الديموقراطية في دولنا".
في اليابان، اختصر امبراطور اليابان اكيهيتو (69 عاما) الذي سيخضع لعملية جراحية خلال اسبوعين لاستئصال سرطان في البروستات، حفل استقبال دبلوماسيين يمثلون حوالي 120 بلدا لمناسبة العام الجديد.