الحراك الصحراوي يبدأ بسحب البساط من تحت البوليساريو

الربيع الصحراوي قادم

بيروت ـ حذرت الشبكة الدولية للنشطاء المدنيين لدعم مقترح الحكم الذاتي "انكاسا"، جبهة البوليساريو من مغبة الاستمرار في التمسك بالسلطة وتجاهل إرادة الشعب الصحراوي الذي يعتبرها قيادة غير شرعية.

وأعلنت "انكاسا" عدم اعترافها بشرعية المؤتمر الثالث عشر لجبهة البوليساريو المزمع عقده في ديسمبر/كانون الأول الجاري ووصفته بأنه "مؤتمر للقيادة وليس مؤتمراً للشعب".

ودعت الشبكة المدنية التي تضمّ عدداً من الناشطين والصحافيين والمحامين اللبنانيين والعرب ومركزها بيروت في بيان الشعب الصحراوي إلى مقاطعة المؤتمر مقترحة على جميع الأطياف والتيارات الصحراوية المعارضة عقد مؤتمر مواز داخل مخيمات تندوف "لفرض التغيير المنشود من طرف شعبنا".

وقالت الشبكة إن بوليساريو ليست مخولة للتفاوض أو التحدث باسم الشعب الصحراوي، وحملتها المسؤولية عن اختطاف متعاونين أوروبيين وعن "التسيّب وانعدام الجاهزية السائدة حالياً في المخيمات".

كما دعت انكاسا الأمم المتحدة لإرسال مراقبين دوليين مستقلين لمخيمات تندوف، والاعتراف بدور الشبكة مفاعل أساسي يشكل جزءاً مهماً من الرأي العام الصحراوي داخل المخيمات وخارجها.

وأعلنت الشبكة اعترافها بالنظام الجديد في ليبيا كممثل شرعي للشعب الليبي الذي هنأته بإنتصاره على الدكتاتورية والحكم الفردي.

كما أعلنت دعمها للثورة التونسية "متمنين أن يكون نجاحها بداية النجاح لتجسيد الديمقراطية في كل المغرب العربي".

ودعت المغرب للدخول في مفاوضات جدّية لوضع حدّ للنزاع الذي "طال أكثر من اللازم"، مطالبة الحكومة المغربية وقيادة البوليساريو إلى وقف الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بحق الصحراويين أينما كانوا.

وطالبت "انكاسا" الجزائر بالتدخل لدى قيادة البوليساريو، لفتح الحوار الوطني.

من جهة أخرى احتج "تكتل شباب قبيلة العروسيين" في بيان على بقاء ملف النزاع على الصحراء الغربية لأزيد من ثلاثين سنة دون أن يبارح مكانه في أروقة الأمم المتحدة.

واتهم بيان التكتل قيادة البوليساريو بالعجز والعقم حيال تحقيق آمال الشعب الصحراوي.

وأعلن التكتل "يأسه" من حالة الركود التي تطبع ملف قضية الصحراء المغربية، محملاً قيادة البوليساريو "المسؤولية كاملة عما آلت إليه الأمور".

ووصف التكتل من التدهور الذي آلت أوضاع الشعب الصحراوي في مختلف المجالات بـ"المخزي"مندداً "بالممارسات الديكتاتورية واللاديمقراطية للنخبة الحاكمة، في تجاهل تام لموجة التغيير التي تعرفها الشعوب العربية".

وأعلن رفضه التام "لاستمرار وضعية الاستغلال والاسترزاق ببؤس الشعب الصحراوي من طرف الماسكين بزمام الأمور" مؤكداً "ضرورة التفاف الصحراويين حول مشروع مجتمعي جديد يراعي تطلعاتهم في إطار نقد ذاتي صريح و واقعي لأوضاعنا المزرية، و وضع أسس نظام ديمقراطي حداثي".

وناشد البيان "كل فعاليات المجتمع المدني والمدافعين عن الشأن الحقوقي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة بمساندتنا في الانعتاق من خناق السلطوية والظلم و الاستغلال وإهدار الكرامة".

ووجه التكتل نداء "إلى إخواننا من قبيلة العروسيين الذين سيشاركون في المؤتمر13 لجبهة البوليساريو المقرر ما بين 15 و19 ديسمبر في بلدة تيفاريتي ان يكونوا حذرين من كل مناورات قيادة الجبهة".