الحدود الصينية بوابة كوريا الشمالية على العالم

بكين
قطار داندونغ الصيني متوجها الى كوريا الشمالية

يمر الجزء الاساسي من تجارة كوريا الشمالية مع بقية العالم عبر حدودها مع الصين، الدولة التي عبرت عن تحفظات كبيرة على تفتيش المبادلات مع حليفتها لاحترام عقوبات الامم المتحدة.
وينقل اكثر من نصف المبادلات عن طريق داندونغ المدينة الصينية الحدودية على نهر يالو، اما الباقي فيمر عبر خمس نقاط عبور اخرى وكمية صغيرة منها بالسفن.
واوضح الكسندر منصوروف من مركز الدراسات الامنية لآسيا والمحيط الهادىء الثلاثاء في هاواي ان "الولايات المتحدة تتابع عن كثب كل ما يجري على الحدود مع الصين لان كل تجارة كوريا الشمالية تقريبا مع العالم الخارجي تمر من هناك".
وبرهنت الولايات المتحدة على هذا الاهتمام الاثنين بعد يومين من تبني مجلس الامن الدولي قرارا بفرض عقوبات على كوريا الشمالية، فقد اعلن متحدث باسمها ان الصين ورغم تحفظاتها، بدأت عمليات تفتيش على حدودها التي تمتد 1415 كلم مع جارتها الكورية الشمالية.
لكن الصين اكدت الثلاثاء انها ستطبق "جديا" قرار مجلس الامن الدولي الذي يفرض عقوبات على كوريا الشمالية، الا انها ستأخذ بالاعتبار "قوانينها التجارية".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو جيانشاو في مؤتمر صحافي "ان الصين تطبق دائما وبجدية قرارات مجلس الامن، وهي لن تشذ عن القاعدة هذه المرة".
واضاف "من جهة، سنعمل وفق قوانيننا التجاربة وتشريعاتنا الوطنية ومن جهة اخرى، سنأخذ بالاعتبار القرار 1718".
وينص القرار 1718 الصادر عن مجلس الامن على حظر وصول "الاسلحة والمعدات المتصلة بها" الى كوريا الشمالية ويدعو الدول الى "تفتيش كل شحنة متوجهة او قادمة من كوريا الشمالية".
واوضح منصوروف ان الصين "تعتقد انها لا تملك حق تفتيش الشحنات الكورية الشمالية، المسألة تتعلق بالتطبيق وما زلت اشكك في ذلك، لست مقتنعا بانها ستفعل ذلك".
وبلغ الحجم الكامل لتجارة كوريا الشمالية بالكاد اربعة مليارات دولار العام الماضي وهو ما يعادل يوما واحدا من الواردات الاميركية، اكثر من 37% منها مع الصين.
وعلق الخبير الاقتصادي في معهد مستقل لوزارة التجارة الصينية شو شانغوين، في تعليق في صحيفة "سجلت زيادة كبيرة في التجارة" الثنائية.
وكانت هذه العلاقات تراجعت في نهاية التسعينات (370 مليون دولار في 1999) لكنها استعادت نموها لتبلغ 1.85 مليار دولار في 2005 .
وارتفعت الصادرات الصينية التي تبلغ قيمتها حوالى مليار دولار 35% خلال عام واحد.
وبين 2001 و2005 ارتفعت الصادرات من المواد الصينية المصنعة 160% اي من خمسين مليون دولار الى 130 مليونا.
وقال المستشار التجاري حول كوريا الشمالية روجر باريت الذي يتخذ من بكين مقرا له ان المنتجات الصينية رخيصة الثمن تغرق اسواق بيونغ يانغ.
ولا تقتصر الواردات الكورية الشمالية من الصين على النفط الذي تستورد تسعين بالمائة من حاجتها منه من الصين، بل تشمل كميات كبيرة من المواد الغذائية والمشروبات الكحولية والسجائر والاجهزة والادوات المنزلية بما في ذلك، المستعملة التي تلقى رواجا بين المستهلكين الكوريين الشماليين.
وفي الاتجاه الآخر تصدر كوريا الشمالية الفحم والخشب والحديد لكن الميزان التجاري يسجل عجزا لمصلحة الصين، يبلغ مليار دولار.
واضاف باريت ان "التجارة عبر الحدود تشمل كل ما تحتاج اليه كوريا الشمالية"، قبل ان يشكك في احتمال تشديد العقوبات لان "الصينيين ليسوا موافقين على ذلك".
واكد منصوروف "على كل حال عمليات التفتيش لا علاقة لها بمنع الانتشار النووي"، موضحا ان "نواة البلوتونيوم اللازمة لانتاج قنبلة نووية يمكن ان تنقل بحقيبة سفر".